... أرحب بكم في مدونة أطياف متمردة وصباحات الوطن...


دعوة لكم ..وبعض من السيرة الذاتية

كتبها زياد جيوسي ، في 31 آذار 2007 الساعة: 10:14 ص

الغروب في رام الله المحتلة

بعدسة: زياد جيوسي

أنتظر تواجدكم في محراب حروفي

يسمح بالنقل وإعادة النشر في فضاء الكون مع الاشارة للمصدر

واحترام اسم الكاتب بوضعه على المادة المنقولة أو المعاد نشرها

السيرة الذاتية للكاتب:

- مواليد 1955 في مدينة الزرقاء في الأردن، وأصوله من بلدة جيوس قضاء قلقيلية في الضفة الغربية الفلسطينية ومتزوج ولديه ابنة وثلاثة أبناء.

- أنهى الدراسة الثانوية في الأردن.

- حاصل على بكالوريوس آداب تخصص جغرافيا من جامعة بغداد 1976.

- حاصل على دبلوم محاسبة من الكلية العربية 1988

- مقيم في فلسطين – رام الله منذ عام 1997

- بدأ الكتابة والنشر منذ عام 1972

- ناشط في المجالات الثقافية والفنية مع اهتمامات خاصة بالمسرح والسينما والفنون.

- ترافقه الكاميرا مع القلم عبر سنوات طويلة ويرفق صورة يلتقطها بعدسته مع مقالاته

- عضو سابق في الهيئة الإدارية لمركز خليل السكاكيني الثقافي كنائب للرئيس ثم رئيسا لثلاث سنوات وما زال عضوا في هيئته العامة في رام الله.

- عضو الهيئة العامة لمسرح عشتار في مدينة رام الله.

- عضو الهيئة العامة لجماعة السينما الفلسطينية في رام الله.

- عضو نادي السينما في رام الله.

- نائب رئيس الهيئة الإدارية لاتحاد كتاب الانترنت العرب العام 2009-2011

- عضو مؤسس لاتحاد كتاب الانترنت – فلسطين وأمين السر فيه.

- عضو هيئة العلاقات الدولية في اتحاد كتاب الانترنت العرب.

- مدير مجموعة اتحاد كتاب الانترنت العرب البريدية والمدير والمشرف العام على منتدى الاتحاد.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

“كلارينت”

كتبها زياد جيوسي ، في 18 تشرين الثاني 2009 الساعة: 10:23 ص

"كلارينت"

 

بقلم: زياد جيوسي

 

   "كلارينت" اسم لآلة موسيقية جميلة الشكل، عذبة اللحن، تعتمد على النفخ فيها بأنفاس هادئة، فتخرج بانسيابية ألحان ناعمة وهادئة وشجية، تعيدنا إلى همسات الناي، وهذا الاسم الذي جرى اختياره هو اسم لمسرحية، من إخراج أكرم المالكي، وتمثيل الفنان فادي الغول، الذي منح المسرحية طابعاً خاصاً وجميلاً رغم الألم في ثنايا المسرحية.

   المسرحية بعض من قصص واقعية عاشها الممثل فادي الغول طفلاً في بيروت أثناء حصارها، عانى فيها من فراق الأم ورحيل الأب مع المقاتلين إلى الشتات بعد توقف المعارك نظرياً، عايش فيها مجزرة صبرا وشاتيلا عند جدته التي بقي عندها، وعاش الطفولة المعذبة في ظل الحرب، حلم بالحب ولم يجد بين الحب والحرب إلا إضافة حرف واحد في اللغة، مع الفارق الكبير بين المفهومين والصورة المتناقضة تماماً بين المفهومين.

   لا أعرف ما الذي شدني للمسرحية بهذه القوة، فهي لم تفارق ذاكرتي، وحضرتها مرتين، رغم أنني عايشت أحداثاً كثيرة في حياتي، عايشت معارك منذ طفولتي، ورأيت مئات الجثث في أحداث كثيرة، والذاكرة تحمل الكثير الكثير، بدءاً من حرب حزيران سنة 1967 وتعرض منـزلنا للقصف في مدينة البيرة، مروراً بمعارك غاب فيها العقل، وصولاً إلى اجتياحات رام الله من الاحتلال، وتعرض صومعتي لقذيفتي دبابة انفجرتا بحافتها وأحدثتا من الخراب الكثير، وتعرضي للأسر مرتين في تلك الاجتياحات، قضيت الوقت فيهما مكبل اليدين ومغمى العينين أنتظر رصاصة في كل لحظة، والذاكرة كانت تدور وتستعيد شريط الذكريات.

   ربما القصة التي يرويها بطل المسرحية وهو يستعيد ذاكرته طفلاً، ربما تفجر الذاكرة عن أحداث كثيرة بعضها مشابه لما يرويه، ربما لأن حصار بيروت شهد اثنين من إخوتي، الأكبر مني والأصغر، لحظات القلق عليهما وعلى صحبي ومن يحملون راية قضيتي، ربما..  كلمة لو أعدتها عشرات المرات، يمكن في كل مرة أن تشكل سبباً من أسباب انشدادي لهذا العمل المسرحي الجيد والمميز.

   المسرحية طرحت تساؤلات عدّة، ولعل أهمها: متى يتوقف الدمار؟ متى تتوقف الحرب؟ م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جاذبيّة غير مصقولة

كتبها زياد جيوسي ، في 4 تشرين الثاني 2009 الساعة: 17:11 م

جاذبيّة غير مصقولة

 

بقلم: زياد جيوسي

 

   أثناء زيارة للأردن الجميل في شهر تموز الماضي، وفي رابطة الكتّاب الأردنيين، التقيت صديقي هاشم غرايبّة، بعد غياب طويل تجاوز ربع قرن من الزمان، وبعد حرارة اللقاء نظر إلي وقال: كيف تسلل الشيب إلى رأسك؟ فنحن في سنوات الشدّة والصعوبة التي عشناها معاً كنا نقول: زياد المبتسم والمتفائل دوماً لا يمكن أن يشيب أبداً، فابتسمت وقلت: هو من تأثير الغياب وعدم اللقاء بك طوال تلك السنوات، ومع هذا فأنا يا صديقي ما زلت أبحث عن الفرح.

   للفرح مكانة خاصة في روحي، وفي كل الظروف كنت أمتلك رغبة عارمة للفرح، فأبحث عنه في كل مكان يضمني، حتى كانت دعوتي لقاعة مركز (رؤى) للفنون في عمّان الهوى، فذهبت لأبحث عن الفرح في إبداع فرح.

   فرح حوراني شابة صغيرة لم تتجاوز السابعة عشر ربيعاً من العمر، تحمل في عينيها دوماً الفرح والربيع، فهي تمثل جيلاً شاباً مختلفاً في أفكاره، واندفاعه، وتعبيراته، وفرحه، وقد ظهر هذا جلياً في معرضها للصور الفوتوغرافية (جاذبيّة غير مصقولة)، من خلال كمّ من الصور المتميزة والجميلة التي التقطتها عيناها أثناء تجوالها في أنحاء مختلفة من العالم، وفي الأردن بشكل خاص.

 

 

   اعتمدت فرح على أسلوب جديد في التعامل مع الصورة الفوتوغرافية، وهو إحالة الصورة إلى لوحة فنية، فعملت على كسر القواعد في التعامل مع الصورة التي تحمل روح الفنان وإبداعه من خلال نقل المشهد كما هو، أو التدخل في عملية مقدار اللون والظلال ضمن حدود، فنجدها تأتي بأسلوب الفرح والبهجة، عاكسة روح الشباب المتمرد، وعاملة على بث روح أخرى للصورة الفوتوغرافية تخرجها عن المألوف والمعتاد بوساطة الحاسوب وبرامجه للتعديل والتغيير، فتمنح الصورة ألواناً متميزة يسودها الفرح والحلم والإشراق، فلا نمتلك إلا رؤية إبداع وجمال لروح شابة.

 

 

   امتازت لوحات فرح الفوتوغرافية بعدة مزايا يمكن أن نلخصها بالآتي:

1-                التغيير بالألوان بأسلوب خاص يحمل روح التمرد على المألوف والمعتاد في اللوحات الفوتوغرافية.

2-               

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صباحكم أجمل / نَهيل نسمات كرمية

كتبها زياد جيوسي ، في 28 تشرين الأول 2009 الساعة: 18:39 م

أشجار خضوري باسقة كحلم الجامعة

بعدسة: زياد جيوسي

   

صباحكم أجمل

 

نَهيل نسمات كرمية

 

بقلم: زياد جيوسي

 

   هل يمكن للحنين أن يتوقف؟ كيف يمكن للشوق أن لا يشدني إلى أماسي شمال ضفتنا ونسماتها التشرينية؟ سؤالان جالا في خاطري وأنا أجول شوارع رام الله ودروبها في نهاية أسبوع عمل، قطفت بعضاً من ياسمينات متعربشة على الحيطان، تفيأت ظلال شجرتي المفضلة التي أسميتها بركة، فقررت التوجه للتمتع بالنسمات الكرمية، وكالعادة في التجوال حملت بعض الكتب، وآلة التصوير، وقليلاً من الملابس، وبعض الاحتياجات التي لا بد منها لغياب عدة أيام. ودّعت رام الله بحب ووعد بلقاء قريب.

   اتجهت بي الحافلة شمالاً. كان الخميس منتصف تشرين. كنت ألصق وجهي بالنافذة أهمس لكل شجرة، ولكل صخرة: أعشقك يا وطني.. تخدش عينيّ مشاهد المستوطنات التي تعتلي قمم تلالنا المسلوبة، والمستوطنون الواقفون خلف الدشم الإسمنتية، وجنود الاحتلال في أبراجهم ومواقعهم المحصنة، والحواجز والدوريات العسكرية، فأهمس لروحي: لا بد أن يشرق الصباح الأجمل.

   تضمني أماسي طولكرم بحب، فأتنشق عبقها رغماً عن أدخنة مجمعات القمامة في مدخليها، ورغماً عن سموم مصنع الكيماويات الإسرائيلي الذي زرعه الاحتلال بجوار الجدار. أجول الشوارع الكرمية مستذكراً أماسي ناعمة دافئة، وتاريخ مدينة طولكرم ودورها المميز في الجوانب الثقافية والأدبية، والشعراء والكتاب الذين أنجبتهم هذه المدينة الجميلة. أتأمل بعضاً من المباني التي ما زالت تحمل عبق التاريخ وحكايات الأجداد. أمر بجوار جامعة فلسطين التقنية (خضوري)، فأتذكر زيارتي لها في السنة الماضية وروعة اللقاء مع إدارتها وطلابها. أصل إلى بيت (وسيم) أخي الأكبر، فنقضي السهرة بالدفء الأسري، وأحدثهم عن شعوري بالألم من تقصير البلدية بإهمال التشجير والشوارع التي تمتلئ بالحفر والأتربة، فتحيل شوارع المدينة إلى لوحة شاحبة أكل عليها الدهر وشرب، حيث تحولت إلى بقايا صور وبعض من الذاكرة، فأسمع منهم ومن غيرهم من الأصدقاء في الأمسيات التالية الكثير من الشكاوى والقهر، فهلا التفتت وزارة الحكم المحلي لشكاوى المواطنين واستمعت منهم وراقبت الوضع عن قرب؟ سؤال يلح في الذاكرة من عاشق للوطن يحلم أن يراه دوماً أجمل.

   الجمعة قضيته في لقاء أصدقاء، في المساء كنت ألتقي أحبة من طلاب خضوري، ضمنا مقهى جميل مرتفع يطل على المدينة من الأعلى، فأتاح لي فرصة التأمل في أحياء المدينة من خلال نظرة أكثر شمولاً. من نهار السبت قضيت قسماً منه في مدينة نابلس مدعواً إلى الغداء في بيت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أمريكا/ فيلم للمخرجة: شيرين دعيبس

كتبها زياد جيوسي ، في 21 تشرين الأول 2009 الساعة: 20:11 م


 

أمريكا

فيلم للمخرجة: شيرين دعيبس

بقلم: زياد جيوسي

   أتاح لي مهرجان القصبة السينمائي مشاهدة العديد من الأفلام التي كنت أرغب في مشاهدتها، ولعل من هذه الأفلام بشكل خاص، فيلم (أمريكا) للمخرجة شيرين دعيبس، والتي حضرت افتتاح المهرجان في مدينة رام الله وكان فيلمها هو فيلم الافتتاح.

   الفيلم يقع تحت خانة تصنيفه كفيلم روائي، وبذلك يخرج عن إطار الأفلام الوثائقية التي اعتدناها بشكل واضح في السينما الفلسطينية، فالأفلام الروائية قليلة ومحدودة، وربما أن الوقت الذي تحتاجه مع ارتفاع التكلفة وضعف الإمكانيات تلعب دورها في ذلك.

  أمريكا- قصته بسيطة تتلخص بالحديث عن امرأة (نسرين فاعور) تسكن رام الله وتعمل في مؤسسة مصرفية، تعاني مشكلات أسرية بسبب طلاقها وزواج طليقها من امرأة أخرى، لديها شاب في سن المراهقة (ملكار معلم)، ترى زوجة طليقها في محل لبيع الخضار فتصاب بتوتر شديد وتغادر المحل فوراً، تتلقى الموافقة على البطاقة الخضراء من أمريكا عشية حرب الخليج عام 2003، فتناقش ولدها الذي يشجعها على السفر ويرى في الهجرة مفتاح الفرج والفرح والمستقبل، تتردد قليلا ولكن ولدها يلح عليها ويقول متحدثاً عن والده: لقد أخذ قراره كيف تكون حياته، فلنأخذ نحن قرارانا، فتتخذ القرار وتذهب لبيت لحم مع ابنها لزيارة أمها وشقيقها ليكون السفر من هناك، تصل أمريكا ونشاهد سوء التعامل في المطار من رجال الأمن والجمارك، نرى الانبهار بأمريكا، تبحث عن عمل يناسبها فلا تجد إلا العمل في مطعم بخدمة الزبائن والتنظيف، ولدها ينجرف قليلا في حياة الشباب الأمريكي، مخدرات وتدخين، يواجه مشاكل عنصرية كما تواجهها أمه وأسرة شقيقتها المقيمة هناك.

   هذه هي قصة الفيلم الذي رأيته، وحقيقة وجدت أن هناك الكثير من القضايا بحاجة لنقاش.. فالسيدة لا تعاني من مشاكل صعبة مالية، فهي موظفة مصرف تكفل لها وظيفتها حياة معقولة، بينما يظهر الفيلم منذ البداية مشكلتها الاجتماعية، وبالتالي فإن الهجرة لأسباب مالية غير وارد، ورغم مشاهد الاحتلال على الحواجز واضطهاده للمواطنين، فهذا ليس بالسبب الكافي للتفكير بالهجرة، فالاحتلال يسعى جاهدا للتنغيص على حياة المواطنين لدفعهم لمغادرة الوطن، ومع هذا نجد الشعب يتمسك بأرضه ووطنه، فلذا لم أجد في الفيلم أن هناك أسبابا مقنعة لهجرة هذه المرأة وولدها، حتى في فكرة تأمين مستقبله الدراسي، فالدراسة متوفرة بالجامعات الفلسطينية بشكل كبير، ولم أجد إلا أسباباً إج

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صباحكم أجمل/ رام الله أحبك فأحبيني

كتبها زياد جيوسي ، في 14 تشرين الأول 2009 الساعة: 12:16 م

رام الله التحتا التراثية

بعدسة: زياد جيوسي

صباحكم أجمل/ رام الله أحبك فأحبيني

بقلم: زياد جيوسي

 

   أعود إلى رام الله بعد غياب، فتضمني في حضنها، تسدل عليّ شعرها، أشعر بروعة نسماتها بمجرد أن تعبر المركبة مداخلها، مودّعاً عمّان معشوقة الطفولة والشباب، التي لم تبخل عليّ بحنانها وحنوها فترة إقامتي فيها، فغمرتني بحبها والجمال، وأتاحت لي فرصة حضور عدد جيد من الأمسيات الأدبية والشعرية والثقافية والفنية، فحلقت روحي في بيت الشعر الأردني بأمسية لعدة شعراء من بينهم صديقي الشاعر جهاد أبو حشيش، وفي رابطة الكتاب بأمسية حوارية أدبية، وفي مؤسسة تضامن بأمسية قصصية للكاتبة سناء شعلان والشاعر راشد حسين، وفي رابطة الكتاب الأردنيين حلّقت روحي أيضاً بجلسة جميلة لتجمع (المبادرة) الذي بادرت إليه المخرجة السينمائية والكاتبة هناء الرملي، وتهدف إلى تجميع الكتب التي استغنى أصحابها عنها خصوصاً المختصة بالأطفال والفتية، والتبرع بها إلى المناطق الفقيرة والنائية، بما فيها المخيمات الفلسطينية، وأذكر أني التقيت الصديقة هناء في بداية الفكرة، لأجد في زيارتي الأخيرة عدداً كبيراً من المتطوعين مع فكرتها والمتبرعين، فافتتحوا مكتبة في مخيم غزة، وشدني بقوة الحماس في عيون الشباب والشابات، وأتمنى وأنا أعود إلى الوطن ورام الله أن يكون هناك مبادرات رائعة مثل هذه المبادرة تنقل الكتب والثقافة والمكتبات إلى كل أنحاء وطننا المحتل، لتساهم في خلق جيل مفعم بالقراءة والثقافة، فالثقافة سلاح مقاوم ليس بالسهل، والوعي الذي يخلقه الكتاب لا يجب أن يستهان به.

   أعود إلى رام الله والروح تحمل بعضاً من نزف مؤلم، ففي الأردن الجميل كان أسبوع الثقافة الفلسطيني الذي قامت به وزارة الثقافة الفلسطينية، ورغم الجهد المشكور، إلا أن هناك بعض من الملاحظات التي سببت لي النـزف والألم، ناقشتها مع بعض من أعضاء الوفد حين التقيتهم في عمّان الجمال.

   الثقافة الفلسطينية ليست مجرد بعض من أمسيات شعرية لشعراء أكن لهم كل الاحترام، وليست مجرد عرض مطرزات وبعض الحرف ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

همسات مع (تشوّقات)

كتبها زياد جيوسي ، في 30 أيلول 2009 الساعة: 06:45 ص

همسات مع (تشوّقات)

بقلم: زياد جيّوسي

 

   حين أتيح لي أن أجول في ديوان شِعرٍ يحمل اسم (تشوّقات) للدّكتور حسن محمّد ربابعة، لفت نظري ومنذ البدء الصّفحة الأولى. فقد حملت ثلاث صور ذات مغزى؛ صورة السيّف ذي الفقار على اليمنى، الكرة الأرضيّة ويظهر فيها العالم العربيّ وأجزاء من العالم الإسلاميّ في الوسطى، وصورة القرآن الكريم على اليسرى- وتحت الصّورة حديث للرّسول عليه الصّلاة والسّلام. في هذه الصّور الثّلاث- وترتيبها من اليمين إلى اليسار- رمز يحمل معنى لا يخفى على المتأمّل ومن يتناول الدّيوان بين يديه.

   وحين انتقلت إلى الإهداء الّذي أتفحّصه دومًا، لأنّني أجد فيه انعكاسًا ما من شخصيّة الكاتب وما يجول بداخله ويسكبه من خلال نزف روحه، وجدت الإهداء قصيدة قائمة على شعر التّفعيلة تحمل عنوان: إلى أرواح أربعة، فكان الإهداء لأرواح أربعة من الضّبّاط الّذين خدموا في الجيش العربيّ في أجنحة مختلفة من جيش الأردن، ويذكر من خلال الشّعر مناقبهم  وصفاتهم، يترحّم عليهم ويتحدّث بروح شفّافة وحسّاسة عنهم. وواضح من خلال مقدّمة الإهداء أنّ المرحومين هم من أبناء العشيرة الّتي ينتسب لها الشّاعر. فتدلّ المقدّمة على روح وفاء لأبناء العشيرة والوطن، وفي الوقت نفسه ومن خلال الإهداء يظهر بوضوح أنّ الشّاعر حدّد من هم أعداء الوطن، فأشار من خلال المصطلح إلى كلمتين (أحاديث الخواجات، وأنباء الـ "شلومات")، وفي مقطع آخر يقول: (يدبّرها "شلومهم" ليأخذ بعض ثارات).

   حين التّجوال في (تشوّقات) نجد أنّ هناك نسبة من القصائد تمازج ما بين المناسبة والمكان. ففي قصيدة "عجلون" والّتي قدّمها بمناسبة احتفالات الأردن باستقلاله، سبقها تقديم محاضرة عن مدينة عجلون وتاريخها وتأثيرها، ثمّ انتقل للشّعر العاموديّ ليقدّم القصيدة كإهداء، فكانت مزيجًا بين شعر المناسبة وشعر المكان. فوصف القلعة وتاريخها والمدينة، لكنّني أعتقد بأنّ المحاضرة الّتي كانت عن تاريخ عجلون المدينة وأهمّيّها ودورها، رغم قيمتها العلميّة كبحث في تاريخ المكان، إلاّ أنّ وجودها في بداية ديوان شِعر وعلى مساحة ممتدّة على عدة صفحات كانت مسألة غير متناسبة مع سياق الدّيوان. وك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

زياد جيوسي في لقاء مع صحيفة الاتحاد: أرحل في الزمن لأسرُدَ روحي وأوثق الوطن

كتبها زياد جيوسي ، في 16 أيلول 2009 الساعة: 10:32 ص

http://www.alittihad.ae/details.php?j=1&id=24826&adate=2009

 

قلمه وكاميرته يقولان للقراء كل أربعاء: صباحكم أجمل
زياد جيوسي: أرحل في الزمن لأسرُدَ روحي وأوثق الوطن

 

 

زياد جيوسي في لقاء مع صحيفة الاتحاد

 

 


سما حسن:

لا يمكن إلا أن يتوقف المرء أمام هذه العدسة المميزة, التي تفتح في القلب الذكريات, وتشرع فيه نافذة الجمال. ولا يمكن إلا أن تسير العين مع الكلمات والصور لتكتمل اللوحة, فكأن القارئ والمشاهد للكلمات والصور قد تنقل عبر التاريخ وجاب بآلة الزمن كل الأماكن التي جابتها الكاميرا مع زياد, ولكن الفرق الوحيد أن زياد تنقل وامتص هذه المشاهد بعدسته, والقارئ والمشاهد حظي برحلة وهو لم يبرح مكانه.

زياد جيوسي قال لي في أول لقاء: يا صبية انتسبي لقريتك التي هجر منها أجدادك إبان النكبة، لا تخجلي في الحديث عن اسمها الغريب وعدم وجودها حاليا على الخريطة، ولا تطمسي ما يريد الاحتلال طمسه. كان يعني بعبارته تلك أن على كل فلسطيني أن يذكر مكانه الأول وأن يتمسك بجذوره… وكان هذا السؤال نفسه فاتحة الحوار.

■ زياد جيوسي هل تعود إلى قرية جيوس في فلسطين أم الزرقاء في الأردن أم رام الله، وكيف توصف علاقتك بهذه المدن؟

 ■ ■ زياد جيوسي هو اسمي الحقيقي الذي لم أحمل غيره في حياتي، وبدقة أكبر زياد مصطفى جيوسي. لا أؤمن باستخدام الأسماء المستعارة أبدا. ولدت في مدينة الزرقاء الأردنية وترعرعت في مدينة عمان التي قضيت فيها حياتي باستثناء أربع سنوات ونصف كانت في رام الله وبعض الشهور في القدس الشريف. عدت لرام الله في نهاية عام 1997 وبقيت فيها ولم أغادرها إطلاقا إلا في 2008 بعد أن حصلت على الهوية الفلسطينية التي كان يحجبها عني الاحتلال تحت بند الدواعي الأمنية. وأما بلدتي التي أنا منها وجذور أجدادي بها فهي بلدة جيوس في شمال الضفة الغربية لفلسطين، وأنتسب باسمي وروحي لها وأحمل كنيتي منها، جيوس بلدتي ورام الله حبيبتي وعمان هواي، هكذا أصف نفسي وعلاقتي بهذه المدن.

المكان والزمان والحلم

■ ألهبت خيالنا وغذيت ذاكرتنا مع يومياتك «صباحكم أجمل»، فهل هي تأريخ للمكان والزمان، أم محاولة لطرح هي معاناة عامة على القراء؟

■ ■ صباحكم أجمل الذي اعتدت أن أقدمه كل أربعاء لقرائي مع صورة بعدستي، لا يمكن أن نعتبره يوميات أو تأريخ للمكان والزمان

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صباحكم أجمل/ أنّات القدس 2- الجيب (جبّعون)

كتبها زياد جيوسي ، في 9 أيلول 2009 الساعة: 08:20 ص

من أثار الجيب

بعدسة: زياد جيوسي

 

صباحكم أجمل/ أنّات القدس 2

الجيب (جبّعون)

بقلم: زياد جيوسي

   تَركت رحلتي لبلدة الجيب أثرها الكبير في روحي، ففي الجيب تنشقت عبَق التاريخ، رأيت كيف دافع الجدود منذ عهد كنّعان الأول عن الوطن، شعرت أني أشاهد الملك جبّعون وهو يقاتل بكل قوة وعنفوان دفاعاً عن وطنه وأرضه في مواجهة يوشع المحتل، ويسقط في النهاية مضرجاً بدمائه، لكنه لم يستسلم أبداً، فتبقى ذكراه عبقة عبر العصور، وتبقى دماؤه تستصرخ الأحفاد؛ أن لا يستسلموا ابداً وأن يعملوا على طرد المحتل الذي عاد من جديد واستولى على الأرض والوطن، المحتل الذي عاد ويحاول قتل جبّعون الملك مرة أخرى من خلال قتل أحفاده.

   اتجهنا برفقة مضيفنا الأخ أحمد المصري باتجاه أعلى نقطة في البلدة حيث آثار الجيب القديمة، ومن هناك كنا ننظر المستعمرات الاسرائيلية التي استولت على أراضي القدس وضواحيها وبلداتها، تفصلها عن مكان وقوفنا مسافات محددة وراء الجدار الأفعى، فشعرت بها كالخناجر تخترق الصدور، فأجمل وأطهر بقاع الأرض يلوثها الاحتلال، يزرع مستوطناته فيها ويحرمنا منها، والجدار يلتف كأفعى قذرة يبتلع الأرض ويخنق السكان، فأصبحت بلدات القدس خلف الجدار مطوقة إلا من مسارب محددة تربطها بمدينة رام الله، في كل لحظة يمكن للاحتلال إغلاقها وعزل هذه البلدات تماماً عن محيطها.

   في هذا المرتفع رأينا أثار الكنيسة البيزنطية، وقد عمل الزمان والاهمال دورهما في تدميرها وخرابها، فتحولت لأثار مدمرة في غياب الترميم والعناية، وكان الدخول إلى بقاياها نوعاً من المغامرة، وقد طلب مني المضيف في أكثر من زاوية أن انتبه خوفاً من انهيار مفاجئ، الا أن عبق التاريخ كان يشدني بقوة لمعرفة زوايا وخبايا الأمكنة، فهنا رائحة من عبق الوطن عبر العصور المتتالية.

  تجولت في بقايا الكنيسة البيزنطية ألتقط الصور وأسجل الملاحظات، لأنتقل بعدها إلى مقام مهمل تماماً هو مقام (الشيخ حامد)، وقد كانت بوابته مغلقة، وخلفها قام أحد الجهلة بالاستيلاء على الساحة وتحويلها إلى زريبة أغنام، فتسللت من بوابة هي أشبه بكوة تتراكم تحتها الحجارة إلى داخل المقام، برفقة الأخ محمد أحمد خطاب عضو المجلس البلدي الذي انضم إلينا، لأجد في الداخل ضريحاً مهملا تماماً، مغلفاً ببقايا أقمشة خضراء أكل الدهر عليها وشرب، ولم يبقى منها إلا مزق كالحة اللون، وكانت الأتربة تملأ المقام، فلا عناية ولا اهتمام بهذا الأثر التاريخي، مما زادني ألماً وغصة، فها هي أثارنا وشواهد تاريخنا وأرضنا مهملة تماماً، وبدل العناية بها لتكون الراوي والشاهد للحكاية والتاريخ، تحولت لأطلال وأحاديث غابرة.

   من المقام انطلقنا للتجوال بين مجموعة من البيوت القديمة والأثرية، التي كانت مسكونة ذات يوم، تشكل بلدة الجيب راوية التاريخ والحضارة، فأصبحت أيضاً أطلالاً مهدمة لا تأوي اليها إلا القطط والحيوانات السائبة، وهي تشكل بمجموعها قلعة ضخمة وكبيرة، ومنها بيت كان مقراً للحاكم الروماني في غابر الأزمان، فأصبح الآن مقرا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صباحكم أجمل/ أنّات القدس 1/جبعون

كتبها زياد جيوسي ، في 2 أيلول 2009 الساعة: 08:11 ص

بلدة الجيب القديمة

بعدسة: زياد جيوسي

 

 

صباحكم أجمل/ أنّات القدس 1

جبعون

بقلم: زياد جيوسي

 

   كان للقدس دوماً ومنذ طفولتي أثرُ كبير في النفس والروح، فقد تركت بصمات لم تنسى على روحي وحياتي حين سكنتها وأهلي طفلاً ودرست فيها عدة شهور، ومنذ رحيلنا عنها في أوائل الستّينات من القرن الماضي وأنا أحلم بها، فلم يتاح لي رؤيتها بعد ذلك إلا مرتين، طفل إثر الهزيمة الحزيرانية، وقبل أحد عشر عاماً مروراً سريعاً مع صديق لي في سيارة لزيارة مستشفى المقاصد وجولة سريعة لم تروي ظمأ شوق.

   في العام الماضي حين حصلت على هويتي وأصبح بإمكاني الحركة في بعض أجزاء الوطن، كانت القدس قد أصبحت مطوقة بالجدار الأفعى والمستوطنات والحواجز وبوابات العبور، أصبحت مأسورة في غابة بنادق وأسلاك شائكة من الاحتلال، فأصبحت زيارتها تحتاج إلى تصريح احتلالي يستحيل الحصول عليه بسهولة، فلم أمتلك إلا الوقوف من بعيد ترنوا عيناي الدامعة ألماً وحزناً، ولا يتاح لي أن أقترب منها أو أن أعانقها.

   في العام الفائت وبعد جولتي في منطقة طولكرم وكتابتي عنها سلسلة حلقات تحمل عنوان ليالي الشمال، اتصل بي قارئ من قرائي لم ألتقيه سابقاً، قال لي: لما لا تزور قرى القدس خلف الجدار؟ نحن ندعوك لزيارة عبق التاريخ في بلدة الجيب، ووعدته بالزيارة التي تعطلت حتى الأمس، فاتصلت به واتجهت لبلدة الجيب برفقة صديق.

    من رام الله وباتجاه بلدة رافات فبلدة بير نبالا وصولا إلى بلدة الجيب، عبر هذه الطريق التي أصبحت الطريق البديل بعد أن طوق الجدار هذه البلدات وأغلق الطرق التي كانت تصلها سابقا وتربطها بالقدس مباشرة، كان موعدنا مع الأخ أحمد عوض المصري رئيس مركز التنمية المحلية الريفية في بلدة الجيب، هذا المواطن الذي لا يكف عن دق جدران الخزان في محاولات لا تتوقف من اجل رفعة بلدته واعلاء شأنها، فعبر عام كامل منذ تعارفنا وهو يتحدث عن مشاريع يمكن انجازها في بلدته، ويطرق أبواب المؤسسات بلا جدوى من أجل الحصول على دعم ولو بسيط لهذه الأفكار، فتذكرت ونحن نتحدث المثل الشعبي: (يا طول مشيك بالبراري حافي)، ولعل أهم هذه المشاريع التي لم يأخذ بها وكنت أشترك معه بطرحها، أن تتم احتفاليات القدس عاصمة الثقافة العربية في قرى القدس طالما أن الاحتلال لا يسمح بها بالقدس بقوته وغطرسته، بدلا من أن تسكب الاحتفالات في مدينة رام الله، فلو توجهت إلى بلدات القدس وعلى بعد خطوات من الجدار الذي التهم القدس وقسم كبير من أراضي بلدات القدس لكان التأثير أكبر، ولكان بالامكان اعادة ترميم كم كبير من المباني التراثية التي تهدمت، إصلاح البنية التحتية، وإعلاء الصوت قرب القدس وليس بعيدا عنها، وبشكل يساهم بتأكيد عروبة القدس ودعم صمود سكانها، بدلا من ترك عائلات القدس المطرودة من بيوتها تنام على الأرصفة في حرارة الصيف وقيظ الشتاء، ولكان لمفهوم القدس عاصمة للثقافة العربية مفهوم أكبر بكثير مما حصل.

   استقبلنا الأخ أحمد بحفاوة بالغة، ورغم وصولنا ظهراً وفي فترة ارتفاع درجة الحرارة، استضافنا على القهوة العربية وخرجنا مباشرة في جولة على الأقدام في أنحاء بلدة الجيب، كان يتمتع بروح الشباب وعنفوانهم رغم ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

“فضاءات قزح” حلقت بالكتّاب العرب إلى الواقع الفلسطيني الداخلي

كتبها زياد جيوسي ، في 28 أغسطس 2009 الساعة: 07:52 ص

http://www.alarabalyawm.net/pages.php?news_id=179672 

 

الكاتب الفلسطيني زياد جيوسي ل¯ العرب اليوم

 

المثقف الفلسطيني مُغيب في ظل ازدهار الحركة الثقافية في رام الله

 

"فضاءات قزح" حلقت بالكتّاب العرب إلى الواقع الفلسطيني الداخلي

لا بد من التوثيق فالشعب بلا ذاكرة يسهل شطبه

عمان ورام الله رئتا القلب يفصلهما النهر المقدس

العرب اليوم - آيه الخوالدة

تصوير: عاطف العودات

25/8/2009

الكاتب والمصور والناقد السينمائي زياد جيوسي, عاشق لمدينتي عمان ورام الله, يحمل كلتيهما في عيونه أينما ارتحل, يلجأ إلى شوارعهما وبيوتهما القديمة ليحتفظ ويخزن في ذاكرته أماكن ومشاعر حنين آخذة بالاختفاء جراء الزحف العمراني وتغير أساليب الحياة الاجتماعية بين البشر, فحين يكتب مقالته يدرج عينه وعدسته لتشهد بمصداقية حروفه.

استضافته "العرب اليوم" على هامش توقيع كتابه الأول "فضاءات قزح" وكان هذا الحوار.

 

* لتكن البداية من كتابك "فضاءات قزح" وهو نتاج أحد عشر عاما من الحصار والعصف الذهني, فكيف وجدت ردود الفعل الثقافية والفنية حوله?

- مجموعة مقالات معظمها نشر خلال السنوات الماضية في الفترة ما بين 2004 وحتى الآن, وذلك سواء في موقعي الشخصي أو موقع كتاب الانترنت العرب, بوجود الثورة الرقمية والشبكة العنكبوتية.

أشير إلى ان مدونتي التي تبلغ من العمر سنتين ونصف, عدد زوارها تجاوز المئتين وثمانين ألف زائر, وغالبيتهم ليسوا من رواد المدونات, وحجم ردود الأفعال على المقالات كانت ايجابية جدا, وبالتالي عندما نشر الخبر عن الكتاب, كان حجم التعليقات والتبريكات في غالبيتها من كتاب معروفين على المستوى العربي. على المستوى النقدي, إضافة للذي قدمه احمد أبو صبيح في حفل توقيع الكتاب, قراءة نقدية للكتاب وهناك أكثر من مقال نقدي ايجابي حول "فضاءات قزح" وخصوصا ان الكتاب تناول بعض الموضوعات التي تتجاوز بعض الخطوط الحمر, عملية التركيز على ما هو غير معروف ومألوف وهو الجانب الفلسطيني, إذ ان مشكلة الكاتب, والمخرج والمسرحي والموسيقي الفلسطيني, ان نشاطه محصور في الداخل. وخصوصا أننا الان في فلسطين ثلاثة أقسام, الضفة الغربية, قطاع غزة و فلسطين الداخل ال¯ .48

كل له معاناته في الخارج, هناك الكثير غير المعروفين في الخارج, لذا ركزت على الجانب الفلسطيني في الداخل, لنشر الكاتب في الخارج, من خلال تقديم القراءات النقدية لأكثر من خمسين فيلما فلسطينيا, وأنا في الحقيقة لم اكتب بشكل متخصص قراءة نقدية, لأي أفلام أخرى سوى الفيلم الفلسطيني.

وهذه المسألة أثارت ردود فعل ايجابية عند الكتاب والنقاد, أطلعتهم على جانب مجهول. وبالتالي هذه الفضاءات حلقت بهم إلى الواقع الفلسطيني الداخلي.

 * عن ماذا يبحث زياد الجيوسي في عالم التصوير الفوتوغرافي ?

- رافقني القلم والكاميرا منذ الطفولة, لكن حقيقة رافقني القلم بداية وذلك لأنني لم أكن املك آنذاك ثمن الكاميرا, بينما القلم موجود معنا منذ أيام الدراسة.

واحتفظ بالعديد من الصور التي التقطتها منذ صغري, وباستخدام كاميرات بدائية, لمناطق بعمان ورام الله. وحتى الصور الخاصة بالأسرة, وحافظت على هذه الهواية إلى جانب نظيرتها الكتابة, وأؤمن بان العدسة الفوتوغرافية تنقل اللحظة بإحساسها وجمالها وما تعبر عنه, وهذا ما أشير إليه دائما في كتاباتي النقدية عن المعارض الفوتوغرافية التي ازورها.

 الفارق ما بين المصور والفنان الفوتوغرافي, ان الأخير يضع روحه في اللقطة بينما المصور الفوتوغرافي يضع إبداعه التقني باللقطة. واذكر حادثة قديمة, حين كنت طالبا في بداية السبعينيات في بغداد رافقتني الكاميرا باستمرار, وفي أحد الشوارع وفجأة اشتعلت إحدى الأشجار القديمة واذكر أنها نخلة بسبب الجفاف, من حرارة الجو وقمت بتصويرها, ولم تمر لحظات حتى قام الدفاع المدني بإطفائها, وعند حضور الصحافيين عرضوا علي شراء الفيلم, وفعلا كانت المرة الأولى للحصول على دخل مادي من وراء التصوير.

* أقمت معرض صور فوتوغرافي لمدينة رام الله بمناسبة مئويتها عام ,2008 فما هو سر ارتباطك بهذه المدينة?

- حين عدت إلى رام الله عام 1997 وهي المدينة التي درست فيها الأربع سنوات الأولى في المرحلة الابتدائية, وأنا اعشقها, واسميها في كتاباتي "مدينة العشق والفنون" كما اسمي عمان " عمان الهوا".

عندما رجعت إلى رام الله, وجدت الكثير من المباني التي خزنتها ذاكرتي مهدمة, ومنها التي اختفت بهدف التطور الحديث وبناء الأ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هذيان مع (خزفيّة نَصّيّة)*

كتبها زياد جيوسي ، في 12 أغسطس 2009 الساعة: 06:33 ص

هذيان مع (خزفيّة نَصّيّة)*

3/3

بقلم: زياد جيّوسي

 

   صباحك أجمل، اعتدت عبر سنوات أن أبدأ نصّي الّذي أخاطب به القرّاء والمكان والزّمان وغيابك بعبارة صباحكم أجمل. ولكنّني اليوم أشعر بأنّ هناك (كسل يطهو جسدي)، أحلّق معك أنت فقط.. فالرّجل في داخلي يحتفي بأنّ (عشقه المتنصّل منه عاد له كما يدمن الليل صرّار ليله المترفّل)، فأصحو أحلم بك منذ إشراقة الشّمس الأولى حين ألقى الفجر عن كتفيه سُدل العتمة، جلست أرقب خيوط النّور وهي تبلج صباحًا آخر يشهد على غيابك وبُعدك، لن تخبو أحلامي بعد اليوم (كما تخبو أحلام طفل في جحور فئران صغيرة، حين يصبو للّعب في الجبل المعشوشب)، أحلم بك وفي يوم نلتقي فيه من جديد وأهمس لك: صباحك أجمل رغمًا عن الّذي (كان يغار حروفي، ذاك الّذي لا عمر له).

   هل تذكرين زيارتنا إلى البحر حيث يلتقي الأزرقين، هناك (حيث يطير طائر البجع كسحر الحروف المضيئة) وحبّنا نرسمه مع الموج ورمال الشّاطئ كأنّه (عبق لزمان ريح آتية ومكان بحر مستكين). ويمتشق جسدك أمامي كحوريّة آتية (من الطرف الضّيّق لمحور العالم، يمتدّ الجسد إلى آخر نقطة فيه)، فنركض ونلهو وترشقنا الأمواج النّاعمة وتتعالى أصواتنا مرَحًا. وأرى فيك (طينة الجسد تتوّجها لفحات الأنثى الفوضى)، فأنت فقط (امرأة التّأريخ الخارجة من البحر). وروحك وحدها هي الزّيت الّذي يشتعل عندما (تتوهّج روح العالم). وروحك فقط أنا من كان (ينتظرها هناك في الحدّ الفاصل بين النّار والثّلج)، بقيت أنتظرها عبر عصور الزّمان مؤمنًا بأنّنا سنلتقي حتّى التقينا، فِعلاً (يبدو أنّ الوقت حين يحين فهو يحين لأنّه حان).

   على شاطئ البحر الغريب، كنّا نحلّق بأرواحنا (لتصل النّفسُ إلى منجم صغير هو الوطن)، ليس من مكان آخر يمكن أن يضمّنا أبدًا (عند ملاقاة الليل لعتمته)، رغم كلّ البثور السّوداء على وجه الوطن ما زالت (مجموعات من الفراشات.. تلمح الألق.. المنبثق من رَفّات أجنحتها)، والوطن الّذي سيجمعنا يومًا ما زال (يرسم لي روحه متناثرة في المدى.. عاصفة هوجاء)، وهناك فقط سأخبّئك عن العيون كما (يختبئ الملاك بحذر بين زهور ذهبيّة وأخرى فضّيّة). في كلّ مساء وبعد أن نجول تحت نور قمر الوطن وتلفحنا نسماته الغربيّة (يعاود قتلي بك الليل، ألتفّ عليك كما يلاعب الخيط شقاوة قطّ)، أضمّك وتضمّيني بجنون حبّنا وأشواقنا الّتي تراكمت عبر ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فضاءات قزح في الصحافة الأردنية

كتبها زياد جيوسي ، في 5 أغسطس 2009 الساعة: 13:30 م

http://www.addustour.com/PDF_Daily/2009_7/7_654_2_39_81767.pdf   

 

الدستور ـ إلياس محمد سعيد

"يخرج زياد جيوسي بفضاءاته من صلب الحياة الإنسانية عبر حروبها وأزاماتها وثقافاتها ومعتقداتها وأيدلوجياتها ليشكل عبر ذلك إناء الألوان الثقافية المتعددة المشارب ، فالكاتب يطرح المواضيع تاركاً للإبداع نفسه تلوين المفردات الحسية لتصل بدورها حد الدهشة مستلهمة دهشتها من قدرتها على تحفيز المتلقي للدخول إليها بمجسات متعددة" ، هذا ما قاله الناقد أحمد أبو صبيح في المداخلة التي قدّمها لحفل توقيع كتاب §فضاءات قزح§ لمؤلفه الكاتب زياد جيوسي ، وهو حفل نظمته دار فضاءات للنشر والتوزيع ، التي صدر الكتاب عنها ، وبالتعاون مع رابطة الكتاب الأردنيين.

كان ذلك مساء أول أمس ، وفي مقر الرابطة نفسها."لا شك في أن زياد أراد من العنوان أن يضع القارئ في أجواء المعنى الإيحائي وفق آلية تعتمد على التنوع في التقديم والعرض ، قال أبو صبيح قبل أن يضيف أنّ زياد الجيوسي راح "يشرك العين والعقل والحس الإنسانيّ في كتاباته… بحيث تصل للقارئ بيسر وسهولة ، وفي الوقت نفسه قادرة على حمل المعاني الإنسانية". ويعتبًر الناقد أحمد أبو صبيح أنّ الكتابة بالنسبة لزياد الجيوسي هي "مشروع وأداة حضارية لتجدد الفرح". وعمّا أنجزه زياد الجيوسي في §فضاءات قزح§ ، يقول أبو صبيح إنّ الكاتب "اقترب كثيراً مما هو مسكوت عنه فنياً ومضمونياً ، فأعاد في كتابه قراءة النتاج لخلق جسم ثقافيّ متكامل البناء".

يتناول زياد الجيوسي في كتابه عدداً كبيراً من الإبداعات التي "عكست في مجملها الهمَّ الفلسطيني باعتباره مشاركاً حيوياً في الواقع الثقافي الفلسطينيً" ، يقول أبوصبيح ، ثم يضيف أنّ المؤلًّف لم يغفل المدن العربية الأخرى" ، مثل "بغداد وعمان والقدس" ، بوصفها مدناً "تجلت الرؤى فيها عبر تاريخ طويل ، كل منها كان لها أثر ما في تاريخ حافل في حركة تاريخ المنطقة".

غادر زياد جيوسي مدينة رام الله المحتلة في الثاني من تموز الحالي ، وجاء إلى عمّان ، وكان أثناء رحلته "بين رئتي القلب التي يفصل بينها نهر مقدس" ، كما يقول ، يتألم ويتحرق لما يراه من "امتداد المستوطنات التي تستولي على أراضينا المقدسة" ، بتعبيره. ثم يقول عن هذه المستوطنا إنه تقام وتُنشأ "في ظل صمت دوليّْ مريب ، وصمت و عجز عربي ، وتمزق فلسطينيّ لا تلوح له في الأفق حلول".

"بمجرد أن تطل السيارة باتجاه عمان ينتابني دوما شعور غريب بالفرح" ، يقول زياد جيوسي ، ثم يضيف أنّ "عمّان التي شهدتْ بعضاً من طفولتي وجلَّ شبابي ، مدينة تسكن القلب وتتجذر به يوماً إثر يوم". ثم إنّ زياد جيوسي نفسه يعتبر "لقاء عمّان هذا العام مختلفاً تماماً" ، وذلك لأنه احتفل فيها بزفاف ابنه بعدما حرمه الاحتلال من حضور زفاف ابنته قبل عامين في عمّان أيضاً ، وهو يشعر أنّ فرحته اكتملتْ بصدور §فضاءات قزح§ الذي يقول عنه إنه كان مجموعة من المقالات المتنوعة التي عكست ما تأثرت به روحي أثناء فترة طويلة زادت عن أحد عشر عاماً حوصرتُ بها في مدينة رام الله" ، حيث ظل طوال هذه الفترة "محروماً من التجوال والسفر". الكتاب نفسه صدر الكتاب بدعم من وزارة الثقافة في الأردن. وحضر حفل

توقيعه عدد هائل من الكتاب والمثقفين العرب والأردنيين ، وأدار الحفل ذاته الكاتب والروائي العراقيّ عواد علي.

Date :

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صباحكم أجمل/ همسات بغداد 2

كتبها زياد جيوسي ، في 22 تموز 2009 الساعة: 07:51 ص

من حفل توقيع كتابي فضاءات قزح

في رابطة الكتاب الأردنيين

صباحكم أجمل/ همسات بغداد 2

بقلم: زياد جيّوسي

   أغادر رام الله العشق والجمال في الثّاني من تمّوز لهذا العام، متّجهًا إلى عمّان الهوى، يجاذبني العشق بين رئتيّ القلب الّتي يفصل بينهما نهر مقدّس. أجول شوارع رام الله صبيحة سفري رغم حرارة الجوّ، أتنسّم عبق ياسمينها وهواها، أركب السّيّارة باتجاه استراحة مدينة أريحا لركوب الحافلة باتّجاه عمّان، يتمزّق صدري من امتداد المستوطنات الّتي تستولي على أراضينا المقدّسة، في ظلّ صمت دوليّ مريب وعجز عربيّ، تمزّق فلسطينيّ لا تلوح له في الأفق حلول.. أصل الاستراحة وآخذ رقم صعودي للحافلة، أستغل وقت الانتظار بقراءة (عين هاجر) للمرّة الثّانية للكاتبة المغربيّة رجاء الطّالبي، وديوان شعر (فراشة أم ضوء) للشّاعرة الفلسطينيّة رانيا ارشيد.. أسجّل العديد من الملاحظات وأواصل القراءة في رحلة الشّوق والمتاعب، الّتي استمرّت ثماني ساعات متواصلة- منذ لحظة مغادرتي رام الله حتى وصولي إلى عمّان في المساء. ألتقي شقيقي الأكبر وسيم ومجموعة من أصدقائي وزملائه الضّبّاط في المعبر الفلسطينيّ بعد غياب شهرين، يلومونني لإصراري على أن أنتظر في الاستراحة بدل المجيء للمعبر مباشرة لاختصار الوقت، فأبتسم وأقول: أفضّل الاستراحة كيّ لا آخذ دور من سبقني من أبناء شعبي، وأستغلّ الوقت بالإحساس بمعاناة المواطنين الّذي لا يحملون بطاقات الشّخصيّات المهمّة، ولا يحصلون على تنسيق لتسهيل مرورهم من قوّات الاحتلال، وأستفيد من الوقت بالقراءة وتسجيل الملاحظات.

   بمجرّد أن تطلّ السّيّارة باتجّاه عمّان، ينتابني دومًا شعور غريب بالفرح. فعمّان، الّتي شهدت بعض طفولتي وشبابي، مدينة تسكن القلب وتتجذّر به يومًا إثر يوم، لكنّ رام الله تأبى أن تفارقني في عمّان أيضًا. عمّان تشهد صيفًا حافلاً بالنّشاطات الأدبيّة والفنّيّة، ورغم ضيق الوقت كان يتاح لي متابعة بعض هذه النّشاطات، فحضرت معرض عمّان (إن حكت) في مركز الحسين الثّقافيّ، ومسرحيّة متميّزة بالإخراج والدّمج بين أشكال الفنون- تحمل اسم (ليننغرادكا) أنتجها وأشرف عليها فنّيًّا: عبد السلام قبيلات. وفي مركز رؤى للفنون أتيح لي حضور معرض للفنانة هيلدا الحياري. وبعده وفي مركز رؤى أيضا، شاهدت معرضًا فوتوغرافيًّا متميّزَا للفنّانة فرح حوراني بعنوان (جاذبيّة غير مصقولة) سيكون لي معه مقال خاص، لأكمل بعده إلى حدائق الحسين لحضور سهرة أغنيات عمّانيّة مع أصدقائي من آل حتر الكرام. وحملت لي رام الله إلى عمّان أمسية أدبيّة في مقرّ رابطة الكتّاب الأردنيّين، استمعت إلى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حفل توقيع”فضاءت قزح” للكاتب زياد جيوسي عن دار فضاءات للنشر والتوزيع-الأردن

كتبها زياد جيوسي ، في 12 تموز 2009 الساعة: 08:18 ص

حفل توقيع

تقيم دار فضاءات للنشر والتوزيع بالتعاون مع رابطة الكتاب الاردنيين حفل توقيع كتاب

فضاءات قزح

للكاتب والاعلامي زياد جيوسي

وذلك عند الساعة السابعة مساءا من يوم الثلاثاء 21/7/2009 في رابطة الكتاب الاردنيين

يتضمن الحفل قراءة للروائي والناقد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المرأة في الرّواية العربيّة

كتبها زياد جيوسي ، في 8 تموز 2009 الساعة: 06:58 ص

المرأة في الرّواية العربيّة

بقلم: زياد جيّوسي

   الصّحفيّة الجزائريّة نوّارة لحرش خاطبتني مرّة تسألني كيف أرى المرأة في الرّواية العربيّة، كان سؤالها جزءًا من تحقيق صحفيّ. وقد أجبت إجابة مختصرة جرى نشرها، ولكن من خلال استعادة الذّاكرة في الرّواية العربيّة وجدت أنّنا عادة أمام صورة نمطيّة للمرأة فهي: المرأة المقهورة، السّلبية، المتلقّية، الخاضعة للهيمنة الذّكوريّة، فهي بالمعتاد تابعة ومتلقّية ومقموعة، القمع يتراوح بين العادات والتّقاليد، ظروف المجتمع وأنماطه في التّعامل، ولم تخرج المرأة عن هذه الصّورة إلاّ في حالات محدّدة. ولعلّ الرّواية العربيّة الحديثة لعبت دورًا في إظهار المرأة العربيّة في صورة مغايرة، فقد أصبحت المرأة شريكة للرّجل في تحمّل المسؤوليّة، امرأة إنسانة وليس سقط متاع، لم تعد مجرّد جسد ينظر إليه بشهوة ورغبة، بل أصبحت المناضلة والأمّ والشّريكة. وبشكل عام كانت صورة المرأة في الرّواية العربيّة تعتمد دومًا على خلفيّة الكاتب ووعيه وثقافته، البيئة الّتي خرج منها وتأثّر بها. ولعلّ تغيّر الثّقافات وتأثير العمل السّياسيّ وانتشار الوعي والثقافة كلّها لعبت دورها في هذا التّغيير.

   الكثير من كتاب الرّواية المعاصرين، وخاصة الّذين ارتبطوا بالعمل السّياسيّ والنّضاليّ، يقدّمون صورة إيجابيّة عن المرأة، تظهرها بدورها الحقيقيّ، مشاركة للرّجل في تحمّل المسؤوليّة، والدة ومناضلة وواعية ولها دورها في مناحي الحياة المخت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مفتوح.. مغلق

كتبها زياد جيوسي ، في 1 تموز 2009 الساعة: 06:15 ص

  

مفتوح..  مغلق

بقلم: زياد جيوسي

 

   (عمر الأسى ما انتسى وأنتوا أساكوا زاد، كانت فلسطين الحمامة وكنتم الصياد)، لا أعرف لماذا قفزت هذه الأهزوجة إلى ذهني وأنا أشاهد للمرّة الثانية فيلم (مفتوح.. مغلق) للمخرجة الفلسطينيّة ليانة بدر، ففي المرّة الأولى الّتي شاهدت عرض الفيلم في مسرح وسينماتيك القصبة كنت أعاني من عدم قدرتي على مغادرة مدينة رام الله منذ سنوات طويلة بإجراءات احتلاليّة، والمغامرة بالخروج في ظلّ حجْر أمنيّ على هويتي كانت تعني بدرجة كبيرة احتماليّة الاعتقال والإبعاد عن الوطن. وحين تابعت الفيلم خرجت بانطباعات مختلفة المشاعر، ففيه شاهدت معاناة أخرى لأبناء وطني، وشاهدت بلدتي جيّوس المحروم منها ومن معانقة ترابها وزيتونها، وشعرت كم يعمل الاحتلال على تمزيق الوطن وتحويله إلى قطع مشرذمة لا يمكن التواصل بينها، مصادرة الأرض وتدمير الرّوح ومصادر الرّزق، هدر الدّم بلا سبب والعمل على تهجير المواطن المتشبّث بأرضه وتاريخه، تشويه الطّفولة في روح الأطفال، مقاومة الشّعب وصموده وحيدًا في ظلّ عدم وجود من يقف إلى جانبه.

   وحينما شاهدت الفيلم ثانية؛ لم تقلّ درجة الألم رغم أنّي كنت قد نلت هويّتي وتمكّنت أن أغادر رام الله، أن أجول في العديد من المناطق الّتي صورها الفيلم، أعايش وأشهد بنفسي المعاناة الّتي يعيشها المواطن، صلبت ساعات على الحواجز تحت ظلّ الشّمس الحارقة والبرد القارص، فأصبح إحساسي بمعاناة الفلسطينيّ كما صورتها ليانة بدر وعبّرت عنها، إحساسا مضاعفًا بالألم.

   (مفتوح.. مغلق) عنوان لفيلم يعبّر عن واقع، واختيار الاسم كان تعبيرًا دقيقًا عن معاناة الفلسطينيّ على بوّابات الدّخول والخروج الّتي اخترعها الاحتلال استكمالاً لبوّابات السّجون والمعتقلات. فهذه البوّابات لا تفتح إلاّ بمواعيد محدّدة للعبور وبتصاريح من الاحتلال؛ معرّضة للإغلاق في كثير من الأحيان، ويتحكم الاحتلال بمن يمنحه التّصريح للعبور، ويستغلّ ذلك أبشع استغلال أثناء المواسم الزّراعيّة كموسم الحمضيّات وموسم قطاف الزّيتون. فقد يمنح فردًا واحدًا من الأسرة التّصريح ويحجبه عن بقيّة الأسرة، ممّا يؤدّي إلى ضرب الموسم الزراعي بأكمله، إضافة للتّحكّم بعدد ساعات البقاء في الأرض خلف الجدار، بما لا يسمح بإنجاز أيّ عمل إلاّ القليل، ولو كان المزارع بحاجة لمسألة لا تحتاج وقتًا يجبَر على البقاء لساعات طوال.

   لجأت المخرجة إلى أسلوب تقسيم الفيلم إلى أجزاء تدور حول محور واحد، هو المعاناة والتّشبّث والمقاومة، فكان الفيلم من عدّة أجزاء كل منها يح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صباحكم أجمل / همسات - بغداد 1

كتبها زياد جيوسي ، في 24 حزيران 2009 الساعة: 11:22 ص

مبنى من مباني رام الله التراثية

بعدسة: زياد جيوسي

صباحكم أجمل / همسات

بغداد 1

بقلم: زياد جيوسي

   يجاذبني هوى رام الله بقوة هذا الصباح، فأخرج من صومعتي رغم حرارة الجو غير المعتادة أجول في دروبها وشوارعها، في شارع النـزهة حيث الأشجار القديمة العمر التي تروي حكايات وحكايات، البنايات التي ما زالت تحافظ على إرث رام الله منذ طفولتنا ولم يلتهمها غول العمران الحديث إلا في بعض النواحي، ومن هناك إلى شارع البريد أرقب أشجاره القديمة الجميلة، تشدني قرب مدرسة رام الله للبنات شجرتان متقابلتان بلونين جميلين، أصفر غامق وأزرق نهدي جميل، تتساقط أوراقهما حول الجذوع، فأرى الشارع قد تحول إلى سجادة بديعة منقوشة، وكأن الشجرتين في كل مساء تنـزعان ملابس النهار وترتديان ملابس النوم.

   منذ عودتي في بداية الشهر من عمّان الهوى وأمسيات رام الله الجميلة تشدني، فالمدينة لا تكاد تخلو كل مساء من نشاط فني أو أدبي، مما يعطي للمدينة نكهة خاصة للمهتمين والمتابعين، وتجعل الأمسيات مع النسمات الناعمة تزداد بهجة وفرح رغم عتمة الاحتلال وبشاعته، ورغم حجم المشكلات الداخلية التي تطيل في عمر الاحتلال والغلاء الفاحش  الذي سيطر على الحياة وأرهق القدرات المالية للمواطنين.

   تزداد رام الله جمالا يوماً بعد يوم، يزداد عشقي لها فتهمس لي: أخشى عليك من عشقي وحبي، فأبتسم وأهمس لها: لا تخشي عليّ من الحب، فهو الذي يسري في روحي وفي شرايين دمي، وقصة حبنا التي تمتد عبر عصور لا يمكنها إلا أن تستمر، فلقاؤنا بعد طول رحلة البحث والغياب أشعل الحب الذي لم يتوقف من جديد، فأصبحت رام الله في قلبي برعم ياسمين عطري جميل، لا يتوقف عن بث طيبه وجماله في روحي رغم قسوة الحب أحياناً.

   منذ أن كتبت سلسلة حلقات من صباحكم أجمل عن القاهرة وزيارتي لها لم أكتب من جديد صباحات أخرى، فقد شدتني المعارض الفنية والنصوص الأدبية للكتابة عنها، إضافة لانشغالي بكتابي فضاءات قزح الذي سيصدر عن دار فضاءات في عمّان قريباً، والاستعداد لإصدار كتابي أطياف متمردة والذي يحوي بعض من نصوص باحت بها روحي عبر سنوات طويلة، ولم أنشر منها إلا القليل، فقد كنت أنتظر أن تأتي ملكة سبأ لتفتح القمقم وتنثر الأطياف في فضاء الكون، لكني في هذا الصباح الحار النسمات وشوق ينازعني بقوة بين رام الله وعمّان، تعيدني الذاكرة لفترة أوائل السبعينات

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شغف

كتبها زياد جيوسي ، في 17 حزيران 2009 الساعة: 07:20 ص

 

 

شغف

بقلم: زياد جيّوسي

   هي المرّة الثّانية الّتي يتاح لي فيها التّحليق في معرض لفنان غير عربيّ؛ المرّة الأولى لفنّانة أوروبيّة في مركز خليل السّكاكيني في رام الله، الذي كان ولم يزل حاضنة الثّقافة والفنّ هناك، والثّاني في رحاب قاعة مركز رؤى في عمّان، هذا المركز الّذي أصبح لا يفارق زياراتي لعمان في رحلة التّجوال والوطن، لأكون في زيارتي الأخيرة على موعد تحليق في عالم من الفرح مع "شغف" الفنان خوزيه فنتورا.

   الفنّان خوزيه يحلّق في "شغف" بتميّز وفرح، وهو معرضه الأوّل في بلد عربيّ، فالفنّان الكندي الجنسيّة السّلفادوريّ المولد والأصل والفنّ والملامح، يحلّق في فضاء رؤى عمّان، حاملاً معه ألوان الحياة والجمال، الفرح والمرح وسهر الليالي وأحلام العاشقين، يحمل لنا فرحه وأحلامه بالرّيشة واللون، ليحملنا على أجنحة من جمال وحبّ وفرح إلى عوالمه وترحاله.

   خوسيه فنتورا ولد في السّلفادور وعاش بها، عمل في الرّسم بأشكاله- فهو فنّان ومحترف؛ رسم اللوحة والسّيراميك، وعمل بفنّ الزّجاج المعشّق في الكنائس أيضًا. ولعلّ عمله في دور العبادة وزجاجها لعب دورًا كبيرًا في خلق روح الفرح والحبّ والتّأمّل في فنّه، فكان ما تأمّلته من أعماله في رؤى عمّان حالة تمازج بين الرّوح والفرح والفنّ الانطباعيّ.

   نحن لسنا أمام فنّان مستجدّ أو صغير في العمر، فهو يبلغ الرّابعة والخمسين عامًا؛ سنوات حياته قضاها في الفنّ ممارسة عمليّة وفنًّا يحلّق به، وتجوالاً بين الأمكنة. فعاش فترات في المكسيك وواضح تأثّره بها من خلال فنّه، حتّى وصل لكندا وعاش بها وحمل جنسيّتها، فتركت الأمكنة أثرها على روحه وانعكست على فنّه ولوحاته، وإن كان هذا بالنّسبة لي المعرض الأوّل الّذي أشاهده للفنان، إلاّ أنّي أكاد أجزم أنّ الفنان في معارضه الشّخصيّة السّابقة بعددها الإث

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عيد ميلاد ليلى

كتبها زياد جيوسي ، في 10 حزيران 2009 الساعة: 09:14 ص

فوضى

بعدسة: زياد جيوسي

عيد ميلاد ليلى

بقلم: زياد جيّوسي

   إختلف فيلم "عيد ميلاد ليلى" عن باقي الأفلام الفلسطينيّة؛ لأنّه فيلم روائيّ وليس فيلمًا وثائقيًّا، وتصويره كان في الأرض المحتلّة وفي مدينة رام الله وتوأمها البيرة بشكل كامل، وكانت كافّة الأدوار لممثّلين فلسطينيّين، وإنّ تأخّر العرض في فلسطين لأسباب عدّة أهمّها: جولة الفيلم الخارجيّة في المهرجانات السينمائيّة من جانب، والحرب المدمّرة على غزّة من جانب آخر- ممّا عطّل الكثير من الفعّاليّات الفنّيّة والثّقافيّة في أرجاء فلسطين في ظلّ شلاّل الدّم النّازف.

   الفيلم تناول الحياة الفلسطينيّة في ظلّ الاحتلال وفي ظلّ الفوضى الدّاخليّة، استخدم شخصيّة "أبو ليلى" وهو قاضٍ سابق كان يعمل خارج الوطن، وعاد ليعمل في وزارة العدل في مجال تخصّصه، ولم يصدر قرار تعيينه رغم حصوله على قرار من الشّهيد ياسر عرفات الرّئيس الفلسطينيّ الأوّل، في إشارة واضحة إلى أنّ القرار من الرّئيس الشّهيد كان في أواخر فترته، ففي تلك الفترة كانت الكثير من قراراته لا تنفّذ من المسؤولين في ظلّ حصار "أبو عمّار" على يد الاحتلال الإسرائيليّ، هذا الحصار لم يتوقّف حتّى استشهاد الرّئيس بالسّمّ حسبما تشير المؤشّرات، وفي ظلّ عدم تمكّن المواطنين من مقابلة الرّئيس بسبب الحصار الاحتلاليّ وإبداء التّذمّر أو الشّكوى، فإنّ أبواب "أبو عمار" كانت مفتوحة، ممّا ترك المجال واسعًا للكثير من المسؤولين كيْ لا ينفّذوا القرارات الرّئاسيّة تحت بند أو آخر.

   وكيْ يتمكّن "أبو ليلى" من تأمين لقمة العيش لزوجته وابنته ليلى، يضطرّ للعمل سائق سيّارة أجرة، تعود ملكيّتها لشقيق زوجته، وكونه رجل قانون نجده حريصًا على تطبيق القانون في مهنته الإجباريّة في ظلّ تردّي وضعه الماليّ، فهو يلتزم بالقوانين الّتي أهملها قبل معظم النّاس، مثل: عدم السّماح بالتدخين في السّيارة وإصراره على ربط حزام الأمان والسّير بسرعة قانونيّة وإعطاء الأولويّة للغير. وتروي حكاية الفيلم بتكثيف كبير يومًا من حياة "أبو ليلى" وهو يوم عيد ميلاد ليلى، وتنبّهه زوجته أن يعود باكرًا كيْ يحتفلوا به.

   ليلى طفلة في السّابعة من العمر وترتدي لباس المدرسة الأخضر مع الأبيض بخطوط طوليّة، دلالة رمزيّة على أنّها طالبة في مدرسة حكوميّة، وليست من طالبات المدارس الخاصّة باهظة التّكاليف، والّتي لها أزياؤها الخاصّة ولا يتمكّن المواطن العاديّ من تسجيل أبنائه وبناته فيها. ومن هنا نلمس استخدام المخرج رشيد مشهراوي للرّمز في فيلمه هذا بشكل مكثّف وفي خدمة الهدف من الفيلم. وكلّ رمز منها يحمل دلالة معيّنة، فمن ملابس الطّفلة المدرسيّة إلى الرّجل المسنّ الّذي يركب معه ليوصل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اسطنبول

كتبها زياد جيوسي ، في 3 حزيران 2009 الساعة: 08:38 ص

اسطنبول

بقلم: زياد جيّوسي

 

 

 

   حين حملني مركب الرّيح والشّوق للقاهرة، لم يكن في ذهني أنّني وفي زيارتي الأولى للمدينة الحُلم، سأكون في رحلة روحيّة أحلّق فيها من فضاء القاهرة إلى فضاء اسطنبول. ولكن حين أبلغتني الشّابّة كِنان طالبة الفنون في اليوم الثّاني لوصولي عن معرض فنّيّ، يحمل عنوان (اسطنبول) للفنّان فرغلي عبد الحفيظ في قاعة الفنّ في حيّ الزّمالك في شارع يحمل اسم البرازيل، ابتسمت وقلت: إذًا ستجمع روحي بين القاهرة واسطنبول والبرازيل مرّة واحدة، أخذتُ العنوان وفي الموعد المحدّد كنت أجول جنبات القاعة.

   قاعة الفنّ في الزّمالك؛ قاعة أنيقة وجميلة ومرتّبة، أسلوب جميل في عرض اللوحات، تشدّ المشاهد بهمسات رقيقة للتّجوّل في قاعاتها المتعدّدة، صوت العزف النّاعم على القيثارة الفرعونيّة بأصابع فنانة جميلة تعزفها بانسيابيّة وحلاوة، يساهم في خلق الجوّ الرّوحيّ للتّجوال في فضاءات الفنان فرغلي، يضاف إلى ذلك الاستقبال اللطيف وحسن الضّيافة من مديرة القاعة والعاملين بها، ممّا يخلق الجوّ المحفّز للتّحليق في عالم الفنّ التّشكيليّ. وحقيقة لم أستطع أن أقاوم إغراء مشاهدة المعرض، فالفنّ التّشكيليّ يشدّني بقوّة. وفي العديد من المعارض الّتي حضرتها لم تمتلك روحي إلاّ أن تحلّق مع إبداع الفنّ، وترسم بالكلمات. فالفنّان المبدع يسكب روحه في لوحاته، وفي هذه الحالة أشعر بساعدين يخرجان من قلب اللوحة ويمسكان بي ويشدّني لداخل اللوحات، فأشعر أنّني أتنقّل وأجول بداخل اللوحة نفسها وكأنّي جزءٌ منها، فينصهر جسدي بروحي فلا أشعر به، وأرى هالة من نور تحيطني وتحملني للتّحليق مع جمال الفن والإبداع.

 

 

 

   حين وقفت أمام اللوحة الأولى شعرت بجسدي يتسمّر في مكانه، روحي تحلّق وعيناي تحدّقان بتركيز شديد، لم أصحُ منه إلاّ حين رحّبت بي مديرة القاعة ومنحتني شرف التّعريف بفرغلي الفنّان الهادئ والدّمث، لأعود بعدها لأكمل التّجوال في المعرض وبين فضاء اللوحات بدون أيّ شعور بالتّعب لوقت استمرّ قرابة السّاعتين.

   لوحات معرض (اسطنبول) رحل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من بوح (رفسة غزال)

كتبها زياد جيوسي ، في 27 أيار 2009 الساعة: 05:24 ص

 

من بوح (رفسة غزال)

2 من 3

بقلم: زياد جيوسي

   ويطوي الزّمان السّنوات عامًا إثر عام، وما زلت أحلم بأن نلتقي، أن تجمعنا جدران أنّت من برودة الوحدة. فأسكر بذكراك وأهتف لك (أنت ملكتي.. لا أبغي سواك)، فمن لي بحُبّ (يحمل إليّ لقاح بذور لا تكون إلاّ لسواي) غير حبك. وهل من طيف غير طيفك (أصرّح له بأننّي أحبّه كما النّرجس والليلك والنّار) فأنا لم أملّ الانتظار، وما زلت أنتظر حبّك أن (يعود أسطوريًّا في رعشات أصابعه.. في حرارة جسده..)، فما زلت رغم الغياب الطّويل و(عبق رائحتك لا يتركني)،  وحبك يسكن منّي الرّوح فهو (مخبوء فيها نصل ورد ومرمر).

   كوني معي، عودي من الغياب الّذي طال.. فأنا منذ غيابك من (أفاق على حياة فيها حمائم تحطّ وتطير في أقلّ من عُشر الثّانية)، أنا بحاجة إليك، بحاجة لحمامة تعود وتحطّ ولا تطير من وكنها. وطوال سنوات الغياب كنت من (تحرّكه قدماه لمصعد يعتليه قلبه وزقزقات هناك تناديه ليحتلّ مقعدًا فيها)، فمن غيرك لي حمامة تحلّ السّلام في قلبي المشتعل، (تسكنه ذات المكان وذاته)، ولا تترك أحلامه (أضغاث أحلام وخيالات مقطّرة بما يرقرق الماء وترقّ له النّسائم فتترقرق).

   تجول بي الذّاكرة إلى الماضي، إلى ضمّات الهوى الّتي كانت تضمّنا، حين كنّا نختلي على أعلى التّلّة، أحتضن فيك (امرأة نصف التّاريخ كانت) فترقّ لنا حوريّات الهوى وقد (حللن ضفائرهنّ الطّويلات، تلك النّساء "ربّات الفنون") اللواتي يعرفن ما الهوى؛ فهنّ عرائس الماء حسب الأسطورة اليونانيّة، أسطورة رغم كلّ ما عرفت لم تستطع أن تعرف قصّة هوى كهوانا.. ننظر للأفق البعيد حيث تتعانق التّلال مع أفق السّماء ونحلم، ولم نكن ندري أنّ القدر يلعب لعبته (لينفصل الشّيء عن نقيضه)، فنضيع عن بعض ولا يبقى في الذّاكرة إلاّ الحلم وما عشناه. ولعلّ التّلّة ما زالت المكان الّذي من حبّنا (زخر بالرّائحة الصّندل وبلل الحكايا من عرائس الماء).

   جلت الليلة مع نسائم الهواء المنعشة في ذلك الطّريق الّذي سرناه معًا ذات يوم؛ كان الهواء يملأ صدري، وأنت وخيالك لا تفارقين ذهني.. وقفت تحت ظلال الشّجرة الّتي وقفنا تحت ظلالها يومًا، فشعرت بحبّنا (أنفاسه تلهب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

2- صباحكم أجمل / متى نحتسي القهوة في روابي عمان؟

كتبها زياد جيوسي ، في 24 أيار 2009 الساعة: 14:43 م

عمان من دارة الفنون في جبل اللويبدة

بعدسة: زياد جيوسي

عمان من جبل اللويبدة

بعدسة: زياد جيوسي

 

2

صباحكم أجمل / متى نحتسي القهوة في روابي عمان؟

شريط الذكريات- الحلقة الثانية

بقلم: زياد جيوسي

   أخي جهاد.. ما زلت أذكر الأساطير التي حيكت حول مستشفى البشير الذي كان يسمى الجراحي في طفولتنا، وحجم الخوف الذي كان يلبسنا إذا مررنا من هناك، فقصص الأشباح الذين يخرجون من غرفة (عزرايين) كما كنا نسميها كانت تسيطر علينا، فكان قلة من يجرؤون أن يمروا من هناك بعد غياب الشمس، ترى لو أن المئات من الذين دفنوا في حفرة ضخمة تقبع في أحد زواياه، في لحظة من لحظات غياب العقل، لو أنهم دفنوا أيام طفولتنا، كم من القصص كانت ستخرج من الخيال الشعبي عندها؟

   ورابع المعالم هو الكنيسة المتربعة على التل، مواجهة لجبل القلعة والقصور، الكنيسة ذات الجرس الصامت، والتي اذكر عش الحمام في برجها منعما بالهدوء والسكينة، والمعلم الخامس الذي أضيف هو مسجد أبو درويش، هذا المسجد الذي بناه ذلك الشيخ الجليل القادم من القوقاز ليكون رحمة لآخرته، ودعاء له من المصلين وصدقة جارية ما دام هناك من يصلي فيه، ذاك المسجد الذي بني من حجارة بيضاء وسوداء فكان آية  في الجمال، وأنموذجا من البناء لم تشهده عمان من قبل.

   أتذكُر يا صديقي يوم افتتاحه؟ عندما كان رجال (الدرك) يحملون سياطهم المشهورة، لتنظيم دخول آلاف الأشخاص الذين تدفقوا من اجل التمتع بآيات من الجمال لم نعهدها من قبل، كانت ذكرى افتتاحه وانبهاري بسجاده وثرياته وزخرفه ذكرى لا تفارقني، حتى دار الزمان دورته وعدت إليه في بداية الشباب، لأكمل المرحلة الثانوية في المدرسة الرابضة أسفله.

   أعدتني يا أخي بكلماتك سنوات وسنوات وما زال معين الذكريات يتدفق كشلال ضوء، انبثق فجأة من خلف غيمه.  

   أذكر يومي الأول  في مدرستي الرسمية الأولى مدرسة عبد الرحمن بن عوف، الواقعة ما بين حافة المخيم وبداية العمران الزاحف وحافة الصحراء، فكانت خليطا من التلامذة القادمين من الحضر والقادمين من البادية.

   اذكر عندما أتى العم أبو عبد الله ليأخذني إلى المدرسة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شهداء بلا مأوى

كتبها زياد جيوسي ، في 20 أيار 2009 الساعة: 05:29 ص

صحراء بلا مأوى

بعدسة: زياد جيوسي

شهداء بلا مأوى

بقلم: زياد جيّوسي

   كيف يمكن للموسيقى أن تحلّق بالإنسان إلى فضاء آخر، وكيف يمكن للنّغمات أن تجعل المستمع يعيش في حالة وجدانيّة كبيرة، فتفرض الصّمت وتثير الرّوح؛ هي تساؤلات فرضها على روحي الفنّان سامر طوطح، بعد حضوري عرضًا لفرقة تراث للموسيقى الشّرقيّة، لطلبة معهد ادوارد سعيد الوطنيّ للموسيقى.

   "شهداء بلا مأوى" مقطوعة للفنّان سامر طوطح، كانت واحدة من ستّ معزوفات، لكنّها كانت درّة العرض، ففيها يتحدّث الحزن عبر تمازج موسيقيّ فريد، تمازج يهيّج الأرواح المتعبة، يكاد يدفع الدّموع في المآقي؛ إنّها أرواح الشّهداء تعزف لنا، تغنّي بصمت. فالنّاي الحزين يبكي ويبكينا، ترافقه نقرات الإيقاع على الدّفوف، القانون يرافق النّقرات بمقاطع رتيبة، كأنّ هناك طابور من العطشى يسير في صحراء قاحلة، الشّمس مسلّطة فوق رؤوسهم، وسراب الماء يلوح في الأفق ويبتعد كلّما ساروا بخطواتهم المتعبة.

   نغمات من الحزن تنسكب شلاّلاً، لتخرج نغمات البزق في ظلّ هذه الكآبة الحزينة، وكأنّها تحرّك المياه الرّاكدة، فتخلق بعضًا من أمل، من خلال فرح يشوبه الحزن، لينطلق القانون في معزوفة أمل، بينما يستمرّ العود والبزق مع الإيقاع، يدقّ نغمات ثلاثٍ رتيبة، نغمات تشدّ المستمع للصّمت وتدفع الحزن في روحه.

   يصمت القانون، فيندفع لحن النّاي الشّجيّ متفوّقا على رتابة العود والبزق والإيقاع، فيحيل الحزن إلى نظرة تفاؤل وأمل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من وحي “حكاية حبّ” للأديبة عبير محمّد

كتبها زياد جيوسي ، في 13 أيار 2009 الساعة: 07:22 ص

 

بعدسة زياد جيوسي

من وحي "حكاية حبّ" للأديبة عبير محمّد

بقلم: زياد جيوسي

   وأهمس من قلب بركان ألمي (بيني وبينك أُنشودة تغنّت بها الرّوح)، فتعالي ولا تمعني في الغياب فما زلت احلم بروحك ولمساتك، (وهمسات نديّة موشومة بحبر الوفاء على ورق الشّجر)، تعالي ولا تنسي ما كان بيننا من جنون وحبّ، فما بيننا أكبر من قصّة جنون، (بيني وبينك قُبلة حرف.. همسة وتر.. ورود تفوح).

   حين سمعت صوتك عبر الغياب (انساب همسك خفقات تبعثرت بأعماقي) فأنت تمعنين في السّفر والغياب، حتّى أنّ (قوافل الودّ باتت تُسافر بيننا في أتون الصّمت)، فتعالي وعودي من ظلّ غيابك، حياتي أصبحت كالهشيم المشتعل، فتعالي لنعيد حبًّا أراه (بعُذريّته امتدّ بين أزقّة الوريد وفاض بالشّريانِ نهرًا).

   إنّه جنون الحبّ الّذي امتدّ منذ ألف عام، الحبّ الّذي (أغرقني بأعماقه.. ورسم ملامحنا بين الخمائل ياسمينًا ووردًا)، أعيدي الماضي الّذي رسم حبّنا فما زلت أحلم بك وأذكر
(كم كنت أعيش معك بحضن قصيدة غنّاء شاعريّة)، إنّه الحبّ الّذي كان يجتاحنا وما زال يجتاحني.. هو أمواج محيط ثائر، نهر هادر، (حبّ أثمل الرّوح.. خَـــدّر بخمرهِ الإحساس)، تعالي وارسمي حكاية وجد وجمال، أعيدي رسم أحلامي الّتي أصبحت مزقًا، فأنا أريدك حبًّا مجنونًا، كان الحبّ قد (تموسق بين حنايا الوجد.. ما بين البُعد والتّداني)، مهما ابتعدتِ، مهما أمعنتِ في الغياب، مهما أبحرت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بين بغداد وعمّان والقدس

كتبها زياد جيوسي ، في 6 أيار 2009 الساعة: 05:44 ص

الصّور المرفقة بعدستي الشّخصيّة.

 

بين بغداد وعمّان والقدس

بقلم: زياد جيّوسي

   ثلاثة مدن تجلّت الرّؤى فيها عبر تاريخ طويل، كلّ منها كانت لها أثر ما في تاريخ حافل في حركة تاريخ المنطقة. فهذه الحواضر لم تمرّ في التاريخ مرور الكرام، كما مرّت غيرها من المدائن، ولم يتمكّن التّاريخ وهو يلعب أحداثه على مسرح جغرافيّتها من إحالتها إلى ذكرى مدن لعبت دورها وحملت عصاها ورحلت، فما زالت تلعب دورها بقوّة وإصرار في تراجيديا تاريخيّة لا تعرف التوقّف، ومسرح ما زالت هذه المدن تقوم بدور البطولة فيه.

   إبراهيم العبدلي الفنّان التّشكيليّ عراقيّ الهويّة، والّذي تخرّج في العام 1965 من أكاديميّة الفنون الجميلة في بغداد في العام ألف وتسعمائة وخمس وستّين؛ إلتقط خيط التّاريخ الّذي يجمع بين هذه الحواضر الشّامخة، من خلال معرضه الّذي حمل اسم "بين بغداد وعمّان والقدس"، فتمكّن برؤية واضحة وريشة مبدعة من إبداع سبع عشرة لوحة، كلّ منها تحمل في داخلها قصّة، سواء كانت هذه اللوحة تحمل بعضًا من المدن الثّلاث، أو من خلال صور الوجوه الّتي أبدع فيها حتّى نخالها تكاد تنطق وتنبض بالرّوح.

   في مركز "رؤى" عمّان، كان لقائي الأوّل مع إبداع العبدلي، بقيت حوالي السّاعتين أجول بين اللوحات الّتي زينت جدار "رؤى". وفي وسط حضور كبير شعرت بنفسي أعود لمرحلة السّبعينات من القرن الماضي، وأجول في قاعات الفنّ التّشكيليّ في بغداد أثناء فترة دراستي، فاللهجة العراقيّة كان لها حضور كبير من أحبّة الفنّان ومريديه؛ هذه اللهجة الّتي افتقدتها منذ سنين طويلة في وجودي في رام الله، فأثارت في الرّوح ما أثارت من أشواق ولواعج، إضافة إلى الجمهور الأردنيّ العاشق للفنّ والجمال. وقد سرّني أن ألتقي مع أصدقاء لم أعرفهم إلاّ عبر القلم؛ أقرأ لهم ويقرؤون لي وإن لم نلتقِ من قبل. فكان "لرؤى" الفضل في اللقاء والتّعارف، ومنهم الأحبّة موسى حوامدة ويحيى القيسيّ. لم أكتفِ بساعتين من التّجوال والغوص في اللوحات، فعادة حين تأسرني لوحة أو معرض لوحات في حفل افتتاح، أعود مرّة أخرى في وقت يكون الجمهور فيه قليلاً، كيّْ أستطيع أن أمارس عبادة الصّمت والتّحليق فيما أراه قد اجتاح منيّ الروح.

   وهكذا كان. فقد عدت بعد يومين صباحًا مرافقًا قلمي وعدسة تصويري، فجلت المعرض لمدّة ساعتين إضافيّتين وحيدًا إلاّ من جمال الرّؤى في اللوحات؛ سبع عشرة لوحة- كلّ منها تحكي حكاية، وكلّ منها تمثّل مدرسة بحدّ ذاتها. وكلّ مجموعة تمثّل قسمًا وتصنيفًا. وفي تأمّلي للّوحات وجدتها تنقسم من زاوية رؤيتي إلى عدّة أقسام أو لنقل تصنيفات، رأيتها كما يلي..

 

"لوحة سعاد"

 

 القسم الأوّل: لوحات تعتمد على فنّ رسم الوجوه؛ وقد تجلّت قدرة الفنّان في دقّة الرسم ونقل الملامح. واستخدام التّضاد بين خلفيّة اللوحة ولون الوجه المرسوم، إضافة للقدرة الهائلة على استخدام ضربات الفرشاة الحرّة في الكثير من الزّوايا، مما أضفى على اللوحات روحًا متميّزة وجمالاً آخر من خلال هذا الأسلوب المتميّز والدّال على قدرة مميّزة. ففي لوحة "سعاد" كنت أدقّق بين ما أراه أمامي من فنّ في اللوحة وبين "سعاد" الأصل، فوجدت قدرة كبيرة على الإبداع الّذي يكاد يحاكي بين اللوحة والأصل، وخاصّة فيما تقوله العيون، فقد تمكّن الفنّان العبدلي من التقاط ما تقوله العيون وجسّده بطريقة هائلة. فأعطى للوحات الوجوه حياة خاصّة بها، فابتعدت عن الجمود الّذي نراه في بعض اللوحات الّتي تفتقد الرّوح في العيون.

   لوحة "سعاد" كانت متميّزة بشكل خاصّ، وإن تميّزت الوجوه في لوحات الوجوه المتعدّدة بشكل عامّ، وإن كانت هذه اللوحة بحضور صاحبتها، هو ما أعطاني الفرصة للتّدقيق بقدرة الفنّان من خلال مقارنتي بين الأصل واللوحة. أمّا في لوحة "طالبتي من نيجيريا" فقد قرأت الحزن بوضوح في العيون، والنّظرة الّتي تبحث عن شيء مجهول ولكن بحزن وألم، حتّى أنّ هذا الإحساس شدّني طويلاً وأنا أتأمّل عيون اللوحة. وفي لوحة تحمل اسم "هند" لامرأة تسكب الشّاي؛ كانت تعابير الوجه تتفوّق بدقتّها حتّى على مصوّر فوتغرافيّ محترف لو التقط الصورة، فكدت أرى في العيون وملامح الوجه أنّ"هند" تتنشّق عبق الشّاي المسكوب، وعيونها تسأل أو تحادث

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من عبق (كأعمى تقودني قصبة النّأي) للشّاعر محمّد حلمي الرّيشة

كتبها زياد جيوسي ، في 29 نيسان 2009 الساعة: 07:06 ص

 

من عبق (كأعمى تقودني قصبة النّأي) للشّاعر محمّد حلمي الرّيشة
بقلم: زيّاد جيّوسي
 
   ولأنّك الحُبّ الّذي يسكنني منذ عصور "أيتّها القصيدة الأبجديّة" ولأنّك طيفي الّذي يرافقني كظلّي، كنت دومًا "فاتني الأبقى، وشعري الباقي، راحلاً بينهما فيهما"، أشتاق إليك في بعادك الّذي طال عصورًا فأناديك: "أيّتها القصيدة.. لا تتركي الشّاعر يكوّنك ثمرة على شجرة دون قطاف"، ولأنّك الأجمل وأنت أسطورة الأنثى "تظلّين تنتظرين يدًا عارفة مذاق عينها الثّالثة"، ومهما غبت وابتعدتِ في شطحات الجنون تبقين الأجمل "لأنّك تعودين الشّاعر، كلّ مرّة، بيضاء من غير سوء.. يحاولك حبره من جديد"، فأنت وليس غيرك من "تجعلين الشّاعر، أوّلاً، ورقة خضراء، ثمّ صفراء"، وفي لحظات التّفجّر تجعلين دموعه تسيل "ثمّ متنًا بين دفّتيّ سِفرٍ، ثم لا يجد أناه حتّى في هوامشه".
   هو السّؤال الّذي أسائله دومًا منذ عرفتك: "كيف يسافر الشّاعر فيك، ولا يصلك أبدًا؟"، ولأنّك أنت برعم الياسمين الّذي نما في الغياب، "يدع الشّاعر كلّ شيء لأجلك إلاّك"، فأبتسم لأنّك "ذكيّة أنت في اجتذاب لا وعيه نحوك طائعًا، لانخطافه/ منصتًا لأوار صمتك يضجّ في خلاياه"، فلا تبتعدي وتحمِلك أجنحة الغياب، فكفاك غياب امتدّ ألف عام، ولن أحتمل غيابًا يمتدّ ألف عام آخر، فتعالي فأنت "تشبهين الحبّ جيّدًا؛ قلق القلب.. توتّر الرّوح.. رجفة الجسد.. خوف الغياب.. سهر الظّنّ.. هزّة الشّكّ.. نظرة الغيرة.."، وأنت كنت وما زلت مصدر إلهامي وسهري، "ألستِ من علم الشّاعر- أوّل الكائنات الجميلة- هذا المعجم؟"، فلا تؤلمي العاشق في الغياب "رغم أنّه يقتنع بوردة الفرح".
   في الليل، وفي ظل ثورة البركان والجنون، تهمسين من البعيد: أحبّك "تغيّرين كلّيّة الشّاعر بقسوة حنوّك"، فيهدأ البركان، وتعود الحمم المشتعلة إلى داخله، ويصرخ بألم: أحبّك فتعالي، وفي حبّك "يقامر الشّاعر حتّى على خسارة الحياة"، وفي الغياب الّذي طال كان "لك هبّة غامضة تذيب وعي الشّاعر في غيبوبة المجهول"، فيستعيد الذّكرى والذّاكرة، ولا تغيب عن ذهنه تفاصيلك الصّغيرة، فأنت م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg