... أرحب بكم في مدونة أطياف متمردة وصباحات الوطن...


“كلارينت”

تشرين الثاني 18th, 2009 كتبها زياد جيوسي نشر في , قراءات في المسرح

"كلارينت"

 

بقلم: زياد جيوسي

 

   "كلارينت" اسم لآلة موسيقية جميلة الشكل، عذبة اللحن، تعتمد على النفخ فيها بأنفاس هادئة، فتخرج بانسيابية ألحان ناعمة وهادئة وشجية، تعيدنا إلى همسات الناي، وهذا الاسم الذي جرى اختياره هو اسم لمسرحية، من إخراج أكرم المالكي، وتمثيل الفنان فادي الغول، الذي منح المسرحية طابعاً خاصاً وجميلاً رغم الألم في ثنايا المسرحية.

   المسرحية بعض من قصص واقعية عاشها الممثل فادي الغول طفلاً في بيروت أثناء حصارها، عانى فيها من فراق الأم ورحيل الأب مع المقاتلين إلى الشتات بعد توقف المعارك نظرياً، عايش فيها مجزرة صبرا وشاتيلا عند جدته التي بقي عندها، وعاش الطفولة المعذبة في ظل الحرب، حلم بالحب ولم يجد بين الحب والحرب إلا إضافة حرف واحد في اللغة، مع الفارق الكبير بين المفهومين والصورة المتناقضة تماماً بين المفهومين.

   لا أعرف ما الذي شدني للمسرحية بهذه القوة، فهي لم تفارق ذاكرتي، وحضرتها مرتين، رغم أنني عايشت أحداثاً كثيرة في حياتي، عايشت معارك منذ طفولتي، ورأيت مئات الجثث في أحداث كثيرة، والذاكرة تحمل الكثير الكثير، بدءاً من حرب حزيران سنة 1967 وتعرض منـزلنا للقصف في مدينة البيرة، مروراً بمعارك غاب فيها العقل، وصولاً إلى اجتياحات رام الله من الاحتلال، وتعرض صومعتي لقذيفتي دبابة انفجرتا بحافتها وأحدثتا من الخراب الكثير، وتعرضي للأسر مرتين في تلك الاجتياحات، قضيت الوقت فيهما مكبل اليدين ومغمى العينين أنتظر رصاصة في كل لحظة، والذاكرة كانت تدور وتستعيد شريط الذكريات.

   ربما القصة التي يرويها بطل المسرحية وهو يستعيد ذاكرته طفلاً، ربما تفجر الذاكرة عن أحداث كثيرة بعضها مشابه لما يرويه، ربما لأن حصار بيروت شهد اثنين من إخوتي، الأكبر مني والأصغر، لحظات القلق عليهما وعلى صحبي ومن يحملون راية قضيتي، ربما..  كلمة لو أعدتها عشرات المرات، يمكن في كل مرة أن تشكل سبباً من أسباب انشدادي لهذا العمل المسرحي الجيد والمميز.

   المسرحية طرحت تساؤلات عدّة، ولعل أهمها: متى يتوقف الدمار؟ متى تتوقف الحرب؟ م

المزيد


أنا القدس

نيسان 12th, 2009 كتبها زياد جيوسي نشر في , قراءات في المسرح

 

أنا القدس

بقلم: زياد جيوسي

   كيف لأحد أن يروي الحكاية، حكاية القدس عبر التّاريخ؛ يروي الحكاية كما هي بدون عبث العابثين والّذين زوّروا التّاريخ والحكاية، كيف يمكن أن يتمّ ذلك من خلال عمل مسرحيّ يتمكّن من اختصار الحكاية الّتي بدأت منذ فجر التّاريخ بساعة واحدة من الزّمان، على خشبة مسرح ومن خلال ممثّلة واحدة يرافقها راقصَين تعبيريّين اثنين، كيف؟

   كان هذا هو السّؤال الّذي يدور في ذهني وأنا أتّجه لمسرح القصبة لأشاهد مسرحيّة "أنا القدس"، والتي أنتجها مسرح عشتار في رام الله، وتُعرض على مسرح القصبة ضمن أيّام المنارة المسرحيّة. فالقدس حكاية من قبل التاريخ، حكاية بدأها اليبوسي الكنعانيّ جدّنا الأوّل، أرادها مدينة سلام ومركز حضارة وتجارة، مدينة محبّة وحسن جوار مع ممالك المدن في فلسطين وممالك خارج إطار وحدة فلسطين الجغرافيّة الممتدة ما بين النّهر والبحر، لتتحول هذه الأرض إلى قبلة أطماع الطّامعين والنّاهبين ولصوص الليل وقطّاع طرق التاريخ، لتصبح القدس عبر تاريخها مسرحًا دمويًّا ضحيّته أبناء كنعان، الّذين لم يتوقّفوا عن الدّفاع والقتال ذوداً عن وطنهم وقدسهم على مرّ التّاريخ، وحتّى عصرنا الحاليّ الذي يقف فيه الفلسطينيّون أحفاد كنعان، في مواجهة أشرس حملة ضدّ وطنهم وضدّ القدس.

   رغم ثقتي بقدرات مؤسّسة مسرح عشتار الّذي عايشت عمله ونتاجه الفنّيّ منذ عدت للوطن منذ أكثر من عقد من الزّمان، ورغم احترامي الكبير لجهود الممثّلة المسرحيّة إيمان عون وقدراتها، إلاّ أنّ سؤالي لم يفارقني وأنا أنتظر بدء العرض- فقضيّة القدس قضيّة وطن وهي رمز من أقوى رموزه. ومثلي مَن شرب ماء القدس طفلاً يدرك كم هي قضيّة صعبة ومعقّدة كي تُروى حكايتها في ساعة وعبر المسرح.. حتّى كان اللقاء مع المسرحيّة ورواية الحكاية.

   مسرح بديكور بسيط متحرّك ببعض من قطعه، ظلام دامس ينبثق من زاوية المسرح فيه نور يشعّ وكأنّه بوّابة الأمل في مستقبل تزول منه العتمة. إيمان عون تمثّل القدس كمدينة بروح امرأة يسعى الغزاة دوما لاغتصابها، رشا جهشان راقصة تعبيريّة أبدعت مع الممثّل والرّاقص التعبيري محمّد عيد، بالتّعبير عن مراحل تاريخ المدينة الأقدس والأجمل. وم

المزيد


ابن خلدون ينهض من سباته

أيار 25th, 2008 كتبها زياد جيوسي نشر في , قراءات في المسرح

 

121173

ابن خلدون ينهض من سباته

بقلم: زياد جيوسي

   ليس من السهل استحضار شخصية مثل شخصية ابن خلدون على المسرح، فابن خلدون مدرسة فكرية كان لها وما زال تأثير كبير في العلوم الاجتماعية، لذا فإن استحضار مثل هذه الشخصية التاريخية إلى المسرح هو مغامرة حقيقية، وهذه المغامرة أصرت عليها فرقة الفرينج المسرحية القادمة إلينا من فلسطين الداخل، وقاد المغامرة المخرج هشام سليمان في أول أنتاج للفرقة، وتحمل معه المسؤولية تجاه هذه المغامرة فنانين مسرحيين لهم وزنهم في عالم المسرح الفلسطيني، وللحقيقة كنت أخشى على الفرقة من هذه المغامرة، حتى حضرت المسرحية بنفسي فاطمأنت روحي.

   من الممكن استحضار حدث تاريخي على خشبة المسرح، إما من خلال إعادة الحدث التاريخي على شكل مسرحية، أو من خلال إسقاط التاريخ على أحداث معاصرة، لكن في مسرحية ابن خلدون جرى استخدام شخصية ابن خلدون، المفكر والعالم والموجه والفيلسوف كموجه لواقع نحياه، إعادة تصويبه ليكون الواقع أكثر حكمة، ومن هنا اعتبرت أن استحضار ابن خلدون من خلال نصوصه هو مغامرة ليست سهلة، وقد أشار مخرج المسرحية هشام سليمان لذلك في الحوار الذي جرى بيننا بعد العرض، وحين أشار لذلك أيضا في لقاء له مع تفانين قائلا: إن هذه التجربة المحلية، هي مميزة جدا، فبمجرد التفكير باستحضار شخصية ابن خلدون لخشبة المسرح الفلسطيني، هذا بحد ذاته تحدي، وخاصة أن المسرحية لا تتحدث عن حياة المؤرخ العربي ابن خلدون، وسيكون استحضاره من خلال نصوصه، وكأنه شخصية تعيش في زماننا الحاضر، تتحدث إلينا عن مشاكلنا الصغيرة والكبيرة.

   المسرحية عرضت في رام الله من ضمن أيام المنارة المسرحية على خشبة مسرح وسينماتك القصبة، من ضمن العروض المقدمة في الذكرى الستون للنكبة الفلسطينية، علما بأن المسرحية عُرضت في بداية نيسان من هذا العام في مدينة الناصرة الفلسطينية.   ستة مشاهد مختلفة كانت مشاهد المسرحية، لكنها مشاهد تمثل مشاكلنا الاجتماعية والسياسية، ورغم أن كل مشهد منها كان من عمل وكاتب مختلف، إلا أن المخرج تمكن من التعامل معها بذكاء وكانت عملية الربط بين المشاهد شخصية ابن خلدون، فابن خلدون هنا هو الضمير والموجه، فهو يقف صامتا بقامته الطويلة ولباسه الفضفاض المستنبط من التاريخ، ليرقب الحدث ويدلي بدلوه فيه، من خلال مقتطفات مما كتبه فعليا وبدون تعديل، مما أعطى مصداقية للشخصية، في نفس الوقت كشفت لنا نصوصه عن وهج ما زال صالحا لعصرنا الحالي، في الوقت الذي نرى فيه التوجه لإهمال ما كتبه علمائنا من قبل المتخصصين، والتوجه إلى ا

المزيد


العشاء الأخير في فلسطين

كانون الثاني 26th, 2008 كتبها زياد جيوسي نشر في , قراءات في المسرح

 

"العشاء الأخير في فلسطين"

بقلم: زياد جيوسي

   حين وصلني الإعلان من مسرح عشتار على عنواني  الإلكتروني، عن مسرحية "العشاء الأخير في فلسطين"، أثار العنوان في ذهني الكثير من التساؤلات، وكون العرض على مسرح قصر الثقافة في رام الله، وليس على مسرح عشتار كالعادة، شعرت أني سأجد أمامي عرضاً مختلفاً ومتميزاً، لذا قررت الذهاب ومشاهدة العرض رغم البرد وبعد المسافة، وحين وصلت قصر الثقافة فوجئت بأعداد الحضور وكثافتهم، وبعد أن اشتريت بطاقة الحضور من شباك البطاقات وأعطتني الفتاة الشابة النشرة المطبوعة عن المسرحية، سارعت بالوقوف جانباً لقراءة ما هو مكتوب عن المسرحية وعن الممثلين فيها، فوجدت تعريفاً يثير الشوق للحضور حيث يقول:

   "ستة ممثلين في "العشاء الأخير في فلسطين"، يعرضون بكثير من السخرية، ومن خلال الرقص والتمثيل والغناء، رؤية نقدية شمولية لحياة الفلسطينيين تحت الاحتلال الإسرائيلي، متخذين من محطات درب آلام السيد المسيح، مقاربة لدرب آلام الشعب الفلسطيني، عبر مجموعة من المشاهد والتساؤلات الفردية والجماعية، والتي تصور حياة شعب بأكمله، يتعرض لمحاولة طمس وجوده.

   هي ملحمة تاريخية تراجيكوميدية عبثية، تبدأ برحلة الشتات، وتمر عبر مفاصل تاريخية هامة، ومواقف دولية لا تزال تؤثر وتصوغ حاضر ومستقبل هذا الشعب الذي يأبى الاندثار".

   ستة ممثلين هم من قاموا بهذا العرض المميز، فاتن خوري ومحمد عيد وإيمان عون، أعرفهم سابقاً من خلال العديد من أعمالهم المسرحية التي حضرتها، وهم قد وصلوا إلى درجة الاحتراف بالأداء المسرحي، ورشا جهشان ورهام إسحاق وحسن ضرا غمة، أجادوا أدوارهم بشكل لفت أنظار الجمهور، وشدوا اهتمامي بقدراتهم المتميزة، وربما تكون المرة الأولى التي أحضر لهم مشاركات، أو ربما أكون قد شاهدتهم سابقاً في أدوار قد تكون ثانوية فلم أحفظ الأسماء، لكني لا أمتلك إلا أن أشيد بقدراتهم، وبشكل خاص بالممثلة التي أدت العديد من الرقصات التعبيرية، وخاصة الرقصة على أنغام وصوت الفنان المتميز باسل زايد في أغنيته المتميزة "محمود"، فهذه الأغنية التي تتحدث عن الأطفال الذين يقاومون بالحجر، ويكبرون فوق أعمارهم وهم يقفون بصلابة أمام الاحتلال وكأنهم في سن الرجال، تمكنت هذه الممثلة بأدائها من إعطاء الأغنية بالرقصة التعبيرية بعداً وجمالاً آخر، وبدون أن أنقص من قدرة زميلتها وزميلها على الأداء.

   المسرحية اعتمدت على الرمزية غالباً في أداء المشاهد، وعلى المباشرة حيناً من خلال الحديث، كما في مشهد المعتقل الذي يروي كيف فجر الاحتلال البيوت، وأدى الدور محمد عيد باحتراف ومهنية عالية، وفي مشهد إيمان عون وهي تسرد مفاصل تاريخية في تاريخ الشعب الفلسطيني، والجدير بالذكر أن العرض مصمم بغالبية مشاهده باللغة الانكليزية، حيث أن المسرحية أعدت للعرض في الخارج، كما أشار لذلك مع الاعتذار الممثل حسن ضراغمة، علماً أن المسرحية اعتمدت على التعبير بالرقص والحركة مما خفف من مواجهة حاجز اللغة، والعديد من المشاهد كانت ناطقة بالعربية، فلم يواجه من لا يتقنون اللغة الانكليزية مشكلة كبيرة بمتابعة المشاهد والاندماج معها.

   بدأت المسرحية بمشهد يصف فيه الممثل حسن ضراغمة كيفية قطف الزيتون في بلادنا، ومن ثم يكون هناك مشهد رمزي يمثل الهجرة، حين يغادر الناس بيوت

المزيد


افتتاح موسم مسرح المضطهدين

نيسان 15th, 2007 كتبها زياد جيوسي نشر في , قراءات في المسرح

من: زياد جيوسي \رام الله المحتلة

 افتتاح موسم مسرح المضطهدين

    على مسرح قصر الثقافة في رام الله وفي مساء الخميس 12\نيسان \2007 تم افتتاح موسم مسرح المضطهدين ضمن حضور ضخم من المواطنين، الذين توافدوا إلى قصر الثقافة رغم برودة الجو في الأمسيات ورغم الظروف الصعبة، هذا الموسم الذي سيمتد في عروضه حتى 28 من حزيران لهذا العام، متنقلا في المدن الفلسطينية ما بين الخليل وبيت لحم وجامعة القدس في القدس، والمسرح الوطني الفلسطيني في قلب مدينة القدس المحتلة ومدينة أريحا وجامعة بير زيت ونابلس وطولكرم، ومخيم جنين ومعليا في الجليل الغربي إضافة لرام الله، التي ستتنقل فيها العروض بين قصر الثقافة حيث الافتتاح والختام، إضافة لمسرح عشتار صاحب الفكرة في هذا الموسم والعديد من المدارس والكليات في رام الله. 

  يعلن مسرح عشتار عن بدء فعاليات موسم المضطهدين تحت شعار بناء الجسور وكسر الحواجز، وبالاشتراك مع العديد من المؤسسات والجهات الداعمة للمشروع، وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي ومكتب التعاون السويسري ومؤسسة عبد المحسن القطان ومؤسسة الناشر، وبالتعاون مع وزارة الثقافة والعديد من المؤسسات المحلية والجامعات إضافة إلى بلدية رام الله.

   برنامج الافتتاح كان متميز بفعالياته وخلا من كثرة المتحدثين والكلمات العديدة

المزيد


عشرون دقيقة

كانون الأول 5th, 2006 كتبها زياد جيوسي نشر في , قراءات في المسرح

عشرون دقيقة

زياد جيوسي

 

   عشرون دقيقة عمل مسرحي واقعي يشد الأنفاس، بإختصار هو يصور لمحة من حياة عائلة تعيش الحصار والإجتياح ومنع التجوال وقصف المدفعية وإطلاقات الرصاص، أما كيف يشد الأنفاس فليس من صوت القصف أو رصاص القناص، أو هدير مكبرات الصوت وهي تزعق وتصرخ بمنع التجول والتهديد بالقتل وإطلاق الرصاص، بمقدار ما هو العودة في الذاكرة إلى ذكريات أيام الإجتياح قبل سنوات، وحجم الضغط الذي كان يمارس علينا تحت القصف وإطلاق النار ومنع التجوال.

   عشرون دقيقة عمل واقعي يصور حالات مختلفة من حياة المواطنين، فهناك المريضة التي ترقد في فراش المرض وتفكر بإنهاء حياتها، وهي تعاني من الألم والتعب وإنعدام الرعاية في ظل الحصار، وهناك المرأة اللعوب التي لا تفكر إلا بمتعتها والمغازلة وإستعراض جمالها، وكأنها تجد في ذلك محاولة لتزجية الوقت الطويل والممل والمخيف، وصورة الزوج الذي يمارس كل ضغطه الداخلي بصورة إضطهاد على زوجته ولا يفكر إلا بكيفية لقاء جارته، والشاب الذي يحلم بالأبطال والشهداء ويعلق صورهم، والمناضل والمناضلة الذين يتسللون تحت جنح الظلام وإطلاق النار ليمارسوا دورهم المقدس في حماية الوطن ومقاومة الإحتلال، والشجارات الداخلية بين أفراد أسرة واحدة بسبب وبدون سبب.

   إذن هو عمل سعى لتصوير حالات نفسية وسلوكية مختلفة لأفراد مختلفون في ظل ظرف واحد، وحسب إعتقادي فهذا العمل المميز يمكن أن ينطبق على أي بلد يعاني الإحتلال والقمع، وهنا أختلف مع بعض من كتبوا عن هذا العمل وصوروه أنه حالة فلسطينية محضة، فالإحتلال واحد سواء كان في فلسطين أو في أي مكان في العالم، والنفس البشرية تمر بحالات مختلفة وأفكار متنوعة وسلوكيات ق

المزيد


( زمن الحيتان )

أغسطس 2nd, 2006 كتبها زياد جيوسي نشر في , قراءات في المسرح

 ( زمن الحيتان )

مسرح عشتار

زياد جيوسي

 

   " نهم الرأسمال المعولم إلى الريح الاحتكاري يولد الإرهاب. وهو إذ يسد منافذ الخلاص بوجه المقهورين، يخلق توترات واحتقانات تندفع عناصرها بغير هدى أو رشاد… فالميديا الغربية تبدع فنون العلاقات العامة للتلاعب بالعقول وتشكيل الأمزجة حسب الطلب: المؤيد بحماس لتوجه سياسي، أو اللامبالاة السياسية، أو الإحباط. الميديا في بلدان الغرب لم تعد الرديف للإعلام، تبلغ الخبر وتنشر الحقيقة. الميديا توجه رسالة إلى الجمهور بما يتوجب عليه وما لا يجوز له في ظل سيطرة الاحتكارات ".

   مقولة " الحرب على الإرهاب " استخفاف بعقول البشر : سعيد مضية، مجلة رؤية : العدد الثامن والعشرون : آذار 2004 - فلسطين.

المسرحية في سطور

   زمن الحيتان عمل مسرحي يطرح الأسئلة الشائكة في هذا العصر حول طبيعة الإرهاب ومفهومه، ومصدره وأشكاله، من خلال إبراز خمس شخصيات تختلف في مصالحها وانتمائها واهتماماتها الحياتية.

   وسط المحيط، خمسة مسافرين على ظهر قارب شحن متخف على أنه قارب ركاب اقتصادي. يحمل القارب أسلحة خطرة متوجهة من دولة مصنعة للأسلحة إلى منطقة مستهلكة لها. أثناء الرحلة، يحاول تاجر الأسلحة أن يكسب ود بعض الشخصيات لضمان الأمن على القارب. ينجح في التقرب من الصحافية التي تبحث باستمرار عن الحقيقة، والتي تتعرف خلال بحثها على شاب سبق اعتقاله بشكل مجحف، عندما حاول فهم الأسباب والدوافع وراء رغبة الإنسان المستمرة في الدمار، فقضى في السجن سنتين ظلماً. يكتشف الشاب بالصدفة وجود الأسلحة على القارب. ويحاول إيقاف إيصالها إلى هدفها. تحدث مجموعة من الألعاب والضغوطات التي يمارسها التاجر، بمساعدة شريكه السياسي،

المزيد


الممر ..مسرح أم جنون

تموز 27th, 2006 كتبها زياد جيوسي نشر في , قراءات في المسرح

الممر ..مسرح أم جنون

زياد جيوسي

 

 

منذ مطالع السبعينات من القرن الماضي، كنت حريصا على حضور معظم الأعمال المسرحية في أي منطقة كنت فيها، فخزنت ذاكرتي ملاحظات عن عشرات الأعمال التي شاهدتها، وغاب عن الذاكرة كم لا بأس به من الأعمال التي شاهدتها.

وللحقيقة امتلك عشقا خاصا لمشاهدة المسرح، رغم أنني لم أكن يوما ممثلا مسرحيا أو كاتبا أو مخرجا أو ما شئت أن تسميه مما له علاقة بالمسرح، حتى خلال فترة الدراسة بالمدارس كنت احضر مسرحيات المدارس المبسطة، والتي كانت جزءا من حفل نهاية السنة في كل مدرسة في مرحلة الستينات، ولم أبادر يوما ولم اشعر أنني امتلك الموهبة على المشاركة تمثيلا أو كتابة.

وقد أكون قد سجلت العشرات من الصفحات عن مسرحيات حضرتها، ولكن كانت ملاحظات سجلتها لنفسي وليس للغير وضاعت عبر رحلة المنافي والشتات..

ولكن عندما حضرت شيئا اسمه ( مسرحية الممر )….!!!!!!

في برنامج القصبة الشهري كتب عن المسرحية عبارات تقول ( دم الفراغ حين يعطبه الجسد منذ انبثاقه الأول وحتى كامل نشوته بالتطهر بنهر الشعاع، ما وراء التقليد وبعيدا عن العبث مسرحة وحياه. الرحالة إذ تؤسس لنفسها تأخذك إلى ( الممر ).. ). ما سيحدث على الخشبة فرحلة رقص الروح، روحك روح الكل في مدى الناي، حيث السحر يرفع دمعة من حجر التمثال لعين قمر بعيد..) .

هذا التعريف دفعني لتحدي قسوة الجو والذهاب مبكرا لأحجز مكاني بالقصبة لأحضر العرض..

وبداية اعترف انه قد يكون مستوى هذا العرض أعلى من مستواي الفكري، وأعلى من ثقافتي الم

المزيد