... أرحب بكم في مدونة أطياف متمردة وصباحات الوطن...


زياد جيوسي في لقاء مع صحيفة الاتحاد: أرحل في الزمن لأسرُدَ روحي وأوثق الوطن

أيلول 16th, 2009 كتبها زياد جيوسي نشر في , مقابلات صحفية

http://www.alittihad.ae/details.php?j=1&id=24826&adate=2009

 

قلمه وكاميرته يقولان للقراء كل أربعاء: صباحكم أجمل
زياد جيوسي: أرحل في الزمن لأسرُدَ روحي وأوثق الوطن

 

 

زياد جيوسي في لقاء مع صحيفة الاتحاد

 

 


سما حسن:

لا يمكن إلا أن يتوقف المرء أمام هذه العدسة المميزة, التي تفتح في القلب الذكريات, وتشرع فيه نافذة الجمال. ولا يمكن إلا أن تسير العين مع الكلمات والصور لتكتمل اللوحة, فكأن القارئ والمشاهد للكلمات والصور قد تنقل عبر التاريخ وجاب بآلة الزمن كل الأماكن التي جابتها الكاميرا مع زياد, ولكن الفرق الوحيد أن زياد تنقل وامتص هذه المشاهد بعدسته, والقارئ والمشاهد حظي برحلة وهو لم يبرح مكانه.

زياد جيوسي قال لي في أول لقاء: يا صبية انتسبي لقريتك التي هجر منها أجدادك إبان النكبة، لا تخجلي في الحديث عن اسمها الغريب وعدم وجودها حاليا على الخريطة، ولا تطمسي ما يريد الاحتلال طمسه. كان يعني بعبارته تلك أن على كل فلسطيني أن يذكر مكانه الأول وأن يتمسك بجذوره… وكان هذا السؤال نفسه فاتحة الحوار.

■ زياد جيوسي هل تعود إلى قرية جيوس في فلسطين أم الزرقاء في الأردن أم رام الله، وكيف توصف علاقتك بهذه المدن؟

 ■ ■ زياد جيوسي هو اسمي الحقيقي الذي لم أحمل غيره في حياتي، وبدقة أكبر زياد مصطفى جيوسي. لا أؤمن باستخدام الأسماء المستعارة أبدا. ولدت في مدينة الزرقاء الأردنية وترعرعت في مدينة عمان التي قضيت فيها حياتي باستثناء أربع سنوات ونصف كانت في رام الله وبعض الشهور في القدس الشريف. عدت لرام الله في نهاية عام 1997 وبقيت فيها ولم أغادرها إطلاقا إلا في 2008 بعد أن حصلت على الهوية الفلسطينية التي كان يحجبها عني الاحتلال تحت بند الدواعي الأمنية. وأما بلدتي التي أنا منها وجذور أجدادي بها فهي بلدة جيوس في شمال الضفة الغربية لفلسطين، وأنتسب باسمي وروحي لها وأحمل كنيتي منها، جيوس بلدتي ورام الله حبيبتي وعمان هواي، هكذا أصف نفسي وعلاقتي بهذه المدن.

المكان والزمان والحلم

■ ألهبت خيالنا وغذيت ذاكرتنا مع يومياتك «صباحكم أجمل»، فهل هي تأريخ للمكان والزمان، أم محاولة لطرح هي معاناة عامة على القراء؟

■ ■ صباحكم أجمل الذي اعتدت أن أقدمه كل أربعاء لقرائي مع صورة بعدستي، لا يمكن أن نعتبره يوميات أو تأريخ للمكان والزمان

المزيد


“فضاءات قزح” حلقت بالكتّاب العرب إلى الواقع الفلسطيني الداخلي

أغسطس 28th, 2009 كتبها زياد جيوسي نشر في , مقابلات صحفية

http://www.alarabalyawm.net/pages.php?news_id=179672 

 

الكاتب الفلسطيني زياد جيوسي ل¯ العرب اليوم

 

المثقف الفلسطيني مُغيب في ظل ازدهار الحركة الثقافية في رام الله

 

"فضاءات قزح" حلقت بالكتّاب العرب إلى الواقع الفلسطيني الداخلي

لا بد من التوثيق فالشعب بلا ذاكرة يسهل شطبه

عمان ورام الله رئتا القلب يفصلهما النهر المقدس

العرب اليوم - آيه الخوالدة

تصوير: عاطف العودات

25/8/2009

الكاتب والمصور والناقد السينمائي زياد جيوسي, عاشق لمدينتي عمان ورام الله, يحمل كلتيهما في عيونه أينما ارتحل, يلجأ إلى شوارعهما وبيوتهما القديمة ليحتفظ ويخزن في ذاكرته أماكن ومشاعر حنين آخذة بالاختفاء جراء الزحف العمراني وتغير أساليب الحياة الاجتماعية بين البشر, فحين يكتب مقالته يدرج عينه وعدسته لتشهد بمصداقية حروفه.

استضافته "العرب اليوم" على هامش توقيع كتابه الأول "فضاءات قزح" وكان هذا الحوار.

 

* لتكن البداية من كتابك "فضاءات قزح" وهو نتاج أحد عشر عاما من الحصار والعصف الذهني, فكيف وجدت ردود الفعل الثقافية والفنية حوله?

- مجموعة مقالات معظمها نشر خلال السنوات الماضية في الفترة ما بين 2004 وحتى الآن, وذلك سواء في موقعي الشخصي أو موقع كتاب الانترنت العرب, بوجود الثورة الرقمية والشبكة العنكبوتية.

أشير إلى ان مدونتي التي تبلغ من العمر سنتين ونصف, عدد زوارها تجاوز المئتين وثمانين ألف زائر, وغالبيتهم ليسوا من رواد المدونات, وحجم ردود الأفعال على المقالات كانت ايجابية جدا, وبالتالي عندما نشر الخبر عن الكتاب, كان حجم التعليقات والتبريكات في غالبيتها من كتاب معروفين على المستوى العربي. على المستوى النقدي, إضافة للذي قدمه احمد أبو صبيح في حفل توقيع الكتاب, قراءة نقدية للكتاب وهناك أكثر من مقال نقدي ايجابي حول "فضاءات قزح" وخصوصا ان الكتاب تناول بعض الموضوعات التي تتجاوز بعض الخطوط الحمر, عملية التركيز على ما هو غير معروف ومألوف وهو الجانب الفلسطيني, إذ ان مشكلة الكاتب, والمخرج والمسرحي والموسيقي الفلسطيني, ان نشاطه محصور في الداخل. وخصوصا أننا الان في فلسطين ثلاثة أقسام, الضفة الغربية, قطاع غزة و فلسطين الداخل ال¯ .48

كل له معاناته في الخارج, هناك الكثير غير المعروفين في الخارج, لذا ركزت على الجانب الفلسطيني في الداخل, لنشر الكاتب في الخارج, من خلال تقديم القراءات النقدية لأكثر من خمسين فيلما فلسطينيا, وأنا في الحقيقة لم اكتب بشكل متخصص قراءة نقدية, لأي أفلام أخرى سوى الفيلم الفلسطيني.

وهذه المسألة أثارت ردود فعل ايجابية عند الكتاب والنقاد, أطلعتهم على جانب مجهول. وبالتالي هذه الفضاءات حلقت بهم إلى الواقع الفلسطيني الداخلي.

 * عن ماذا يبحث زياد الجيوسي في عالم التصوير الفوتوغرافي ?

- رافقني القلم والكاميرا منذ الطفولة, لكن حقيقة رافقني القلم بداية وذلك لأنني لم أكن املك آنذاك ثمن الكاميرا, بينما القلم موجود معنا منذ أيام الدراسة.

واحتفظ بالعديد من الصور التي التقطتها منذ صغري, وباستخدام كاميرات بدائية, لمناطق بعمان ورام الله. وحتى الصور الخاصة بالأسرة, وحافظت على هذه الهواية إلى جانب نظيرتها الكتابة, وأؤمن بان العدسة الفوتوغرافية تنقل اللحظة بإحساسها وجمالها وما تعبر عنه, وهذا ما أشير إليه دائما في كتاباتي النقدية عن المعارض الفوتوغرافية التي ازورها.

 الفارق ما بين المصور والفنان الفوتوغرافي, ان الأخير يضع روحه في اللقطة بينما المصور الفوتوغرافي يضع إبداعه التقني باللقطة. واذكر حادثة قديمة, حين كنت طالبا في بداية السبعينيات في بغداد رافقتني الكاميرا باستمرار, وفي أحد الشوارع وفجأة اشتعلت إحدى الأشجار القديمة واذكر أنها نخلة بسبب الجفاف, من حرارة الجو وقمت بتصويرها, ولم تمر لحظات حتى قام الدفاع المدني بإطفائها, وعند حضور الصحافيين عرضوا علي شراء الفيلم, وفعلا كانت المرة الأولى للحصول على دخل مادي من وراء التصوير.

* أقمت معرض صور فوتوغرافي لمدينة رام الله بمناسبة مئويتها عام ,2008 فما هو سر ارتباطك بهذه المدينة?

- حين عدت إلى رام الله عام 1997 وهي المدينة التي درست فيها الأربع سنوات الأولى في المرحلة الابتدائية, وأنا اعشقها, واسميها في كتاباتي "مدينة العشق والفنون" كما اسمي عمان " عمان الهوا".

عندما رجعت إلى رام الله, وجدت الكثير من المباني التي خزنتها ذاكرتي مهدمة, ومنها التي اختفت بهدف التطور الحديث وبناء الأ

المزيد


سميرة عوض تحاور زياد جيوسي في صحيفة الرأي الأردنية

تشرين الأول 22nd, 2008 كتبها زياد جيوسي نشر في , مقابلات صحفية

في صحيفة الرأي الأردنية الصادرة في 14\9\2008

http://www.alrai.com/pages.php?news_id=231088&select=زياد%20جيوسي

زياد الجيوسي بذاكرته يوثق اللحظة في الصورة ..

رام الله وعمّان هما الهوى والرئة الأخرى للقلب

122466 

الروح لا تعرف الحدود.. ولا تحتاج الى جواز سفر

 

سميرة عوض –

مسكون بالأماكن، يحملها معه في حله وترحاله، يكتبها حينا بالكلمات، ويوثقها بالضوء أحيانا، أنه الفوتوغرافي والكاتب الفلسطيني زياد جيوسي.
في ذاكرته الطفولية صورة لإنعكاس الطين وضوء الشمس في مشهد جمالي متميز، سكبت فيه الشمس لونها وأشعتها في سيل عمان.

 يستذكر الجيوسي قلعة عجلون ووادها منذ زيارتي الأولى لها، وقفت في قلعة الربض، وشعرت بعمق ومجد تاريخنا العربي وارتباطه بصلاح الدين القائد العربي، وطرد الصليبيين من بلادنا، وجمالها الأخاذ وهدوئها، تركت داخلي أثرا عظيما وخاصة عندما كنت في القلعة، وأنا انظر للغرب باتجاه فلسطين شعرت بفارق كبير بين تاريخنا القديم.. وواقعنا الأليم .
هكذا يجسد زياد الجيوسي إحساسه بالمكان ودلالته التاريخية والجغرافية.
هو الذي أرتحل عبر الأطلس طفلا، ليدرس الجغرافيا في الجامعة.
عاد الى رام الله..المدينة التي تسكنه ويسكنها، حين عدت لها وجدت الكثير من البيوت والأمكنة التي عرفتها طفلا جرى هدمها أو إتلافها بعوامل الزمن والإنسان، كنت أشعر أن هذه المباني القديمة دائما تروي لي وتهمس في أذني، وأنا أتلمّس بأصابعي حجارتها قصة الأجداد، وحكايات عشق الجدات يقول الجيوسي، ليحتفي بها على طريقته بمناسبة مئويتها عبر معرض فوتوغرافي يوثق بيوتها أقامه في جاليري رؤى. عنه وعن أماكنه وعن عمان ورام الله.. كان حوار أماكن في القلب.

”كنت أرى الشمس تستحم في السيل فتعطيه لونها وأشعتها

122466

وبدأت أسميها عمان الهوى
يظل لأماكننا الأولى مساحات تحتل جزءا من الذاكرة مهما ارتحلنا عنها..
فماذا عن أماكنك الأولى؟
ولدت في الزرقاء، لكنها في الحقيقة لم تترك شيئا فيّ، إذ سكن أهلي بعدها في عمان، ومن ثم الكرك. في ذاكرتي البدايات هي الكرك (الذاكرة في الكرك)، وهي ذاكرة مثل الخيال لطفل في الثالثة من عمره. بعدها ارتبطت الذاكرة في عمان، تحديدا ذاكرتي ارتبطت بحي الملفوف في جبل عمان، وقبلها في حي خرفان.
أكثر المشاهد ارتباطا بروحي وأولها سيل عمان، الذي كنا نطل عليه من بيتنا، وتحديدا فترة فيضان السيل، الذي كان أشبه بنهر صغير يقسم المدينة الى قسمين، وكان إنعكاس الطين وضوء الشمس عليه وما يزال يترك في ذاكرتي مشهد جمالي متميز، لم أكن أدرك أن ما أراه هو الطين. بذاكرة الطفل كنت أرى ان الشمس تنزل لتستحم في السيل فتعطيه لونها وأشعتها.
فهذه بوابة الارتباط العقلي بالمكان، وإرتباطي بعمان بشكل أساسي، ومن هنا بدأت أسميها عمان الهوى.

ذكريات طفولية لا تنسى

ما هي حكايتك مع رام الله.. وهي مدينة شهدت بعض طفولتك.. وأنت تقيم بها حاليا؟.

إنها المدينة التي سكناها بعد إنتقالنا من عمان 1962 - 1963، ودرست فيها لأربع سنوات، مدينة جميلة جدا تتميز بوجود كم كبير من الأشجار فيها، وهواها المعتدل البارد، وتأثير المدرسة والمدرسين العظام -في تلك الفترة-

بحيث أنني أدين لمعلمي مدرستي في تلك الفترة، الذين كان لهم دور كبير في عشقي للجمال وتوجهي للكتابة. تركت رام الله بعد عام 1967 ذكريات طفولية لا تنس، وكان الحلم، أن أرجع الى رام الله حتى عدت لها عام1997. رام الله أيضا أقمت فيها بعد عودتي 11سنة متواصلة، دون أن أغادرها لسبب قصري - بسبب الاحتلال الذي منعني من الحصول على هوية فلسطينية وصل الى 16 مرة- ولم أحصل على هويتي الفلسطينية إلا في آذار 2008، وتحديدا في 30 منه، وكنت في اليوم التالي في عمان.

 122466

أتلمس بأصابعي حجارة رام الله فتهمس لي بحكايا عشق الجدات

صباحكم أجمل- رام الله

ولهذا أقمت مؤخرا معرضك صباحكم أجمل- رام الله في مركز رؤى في العاصمة عمان؟.

أقمت هذا المعرض في إطار الاحتفالات بمئوية المدينة (1908-2008)، وعرضت 32 لوحة فوتوغرافية لمشاهد جمالية تعكس هوية مدينة رام الله وتبرز معالم شخصيتها، بهدف إظهار معمارها التراثي، وتضاريسها البيئية وفضاءاتها الخاصة. أما لماذا رام الله؟ فلأنها المدينة التي تسكنني وأسكنها، لأنها كانت دوما الرئة الأخرى من القلب، هي وعمّان الهوى، حملتهما في حلي وترحالي، في حقائب سفر القلب أينما اتجهت، لأنها تجسدت كأجمل امرأة نقشتها في حنايا القلب حروفا وصور، وكتبت لها منذ زمن.

بين تونس ووادي الزرقا

خلال السفر لا بد وأننا نصدم ببعض المدن، أنها ليست كما تخيلناها.. أين حدث معك هذا؟.
الحقيقة وتحديدا إذا أردنا الحديث عن مدينة لم تكن كما تخيلتها كانت تونس العاصمة، بينما وجدت ما كنت أحلم به في منطقة وادي الزرقا في تونس، إذ وجدت فيها الجمال والراحة التي كنت أرغب بها، أقمت بها لمدة شهر وكتبت عنها نصوصا إبداعية.

أربع مدن ومنطقة

لأنك كثير الترحال.. والاقامة أيضا.. فما هي المدن التي سكنتها.. أو عشت بها.. وما الذي تبحث عنه لحظة وصولك للمدينة؟.

سكنت أربع مدن ومنطقة هي: عمان، رام الله، دمشق، بغداد، إضافة لمنطقة وادي الزرقاء في تونس. في أي مدينة أزورها، ومن ضمن عشرات المدن التي زرتها في الدول العربية والأوروبية أبحث عن قلب المدينة، وأحيائها القديمة، فإذا تمكن قلب المدينة وأحيائها القديمة الاستيلاء على قلبي فبالتأكيد ستسكنه.

وكأنما أستمع لسيمفونية

كيف تختار الأماكن التي تسافر لها؟ وهل للصدفة أن تقود وجهتك؟.
عادة أختار أماكن للسفر بنفسي، ومعظم الأماكن التي أذهب إليها ناتج عن قراءتي عن المكان، وأحيانا لوجود أحد من المعارف فيه، أو بمحض الصدفة.
بلغراد مثلا، زرتها بالصدفة، بلغراد مدينة جميلة، بأحيائها القديمة المبلطة بالحجر وقلعتها، والمشي المسائي على الدانوب، ومشاهدة فنانيها يرسمون، فأشعر وكأنما أستمع لسيمفونية الدانوب الأزرق.

اللون عند التقاء الأزرقين

كثيرا ما تربطنا الفصول، والألوان، وحتى الروائح بالأماكن بطريقة ما..
هل من علاقة لهذه التفاصيل بارتباطك في المكان؟.
المدينة التي لها ارتباط كبير بي هي بغداد التي أحببتها، وأسميتها معشوقتي العربية السمراء، في موسم معين كانت تهب فيها الرمال الطوز كنت أشعر أثناءها بتعب وضيق نفسي هائل، ومع ذلك ظللت على عشقي لها. في رام الله ورغم عشقي لها، إلا أنه في المرحلة ما بين نهاية الصيف وبدء الخريف أيضا تترك أثر سلبي على نفسي، إذ أصاب بنوع من التحسس لما يزيد ع


المزيد


حوار مع الكاتب والأديب الفلسطيني زياد :جيوسي:. .أجرى الحوار : عمار بولحبال

كانون الأول 17th, 2007 كتبها زياد جيوسي نشر في , مقابلات صحفية

أصوات الشمال

http://www.aswat-elchamal.com/ar/?p=98&a=2292

 

حوار مع الكاتب والأديب الفلسطيني زياد :جيوسي:. .أجرى الحوار : عمار بولحبال

* قرأت كتب الطاهر وطار وأنا في المعتقل
حــــاوره : عمار بولحبال

الأديب : زياد جيوسي

2292

يطل الأديب والكاتب زياد جيوسي عبر مواقع الشبكة العنكبوتية يوميا ليحمل إلى الأمة العربية آلام وآمال الشعب الفلسطيني من رام الله . فتنسكب الكلمات وتأتي العبارات مدججة بقوة الألم والمعاناة .. الكاتب زياد جيوسي يقاوم الحصار وينفخ في روح المقاومة .. عشق الجزائر وهو صغير ، ويتذكرها كل مرة وهو كبير .. وفي هذا الحوار يعترف بما اختلج به قلبه.
تميزتَ بكتابة يوميات من رام الله، جعلتنا نطل على وجعنا هناك.. فهل هي تأريخ للمكان والزمان ؟ أم هي تعبير عن معاناة الذات ؟
زياد جيوسي : بداية أعتز أن أكون معكم، مع شعبنا في الجزائر، هذا الشعب الحر الأصيل الذي تفتحت عيناي على ثورته وكفاحه، فكانت ثورته هي المعلم الأول والأكبر في مسيرتي النضالية، وقد أشرت لذلك في العديد من نصوصي وخصوصاً في صباحات الوطن، ومن هنا أحب أن أشير إلى يوميات صباحكم أجمل من رام الله، والتي بدأت في كتابتها منذ 1512 2005وهذا صادف عيد ميلاد ابنتي الوحيدة التي تعيش في خارج فلسطين، وحتى أني لم أتمكن من حضور زواجها في المنفى بسبب إجراءات الاحتلال، وهذه الصباحات تحمل في طياتها مسيرة الشعب الفلسطيني، رحلة الشتات والمنافي، ذاكرة الوطن التي يحرص الأعداء والاحتلال على شطبها، لكنها تبقى عصية على الشطب، هي ليست تأريخا بمفهوم التاريخ، هي مزيج من حديث الذاكرة التي تعود إلى الطفولة المبكرة، مع بعض من حديث الآباء والأجداد، ربط هذه الذاكرة بالحاضر، ورام الله مدينتي التي أعشق والتي تسكنني، مع الحلم بالمستقبل الجميل الذي أحلم، بالصباح الأجمل الذي أنتظر، فقد آن لنا أن نفرح، لذا جاءت هذه الصباحات لتعبر عن هذه الذاكرة بأسلوب سردي، يبحث في العام والخاص في آن واحد، يرسم ذاكرة للمستقبل لأجيال لم تعش ما عشناه، ولم تعرف ما عرفناه، إنها المعاناة والفرح والحلم.
شهدت الجزائر تنظيم الأسبوع الثقافي الفلسطيني ضمن الجزائر عاصمة الثقافة العربية.. فهل تابعت الحدث ؟
زياد جيوسي : الأسبوع الثقافي الفلسطيني ضمن الجزائر عاصمة الثقافة العربية حدثاً مميزاً، وقد تابعت هذا الحدث عبر الإعلام والشبكة العنكبوتية والصحافة المحلية، وحقيقة كم شعرت بالاعتزاز وأنا أرى فرقنا الفنية وهي تؤدي عروضها في الجزائر بلد المليون شهيد، وكأنها تستمد من دم هؤلاء الشهداء الأبرار، مشعل نور يدفعنا للاستمرار حتى تحقيق الحرية والنصر، وبعيداً عن كل اللغط الذي جرى في الصحافة هنا حول أسلوب تشكيل هذه الوفود المشاركة في المناسبات والمهرجانات، والاحتجاجات على الفوقية باتخاذ قرار المشاركات، إلا أن الظروف الاستثنائية التي تمر بها السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني، تجعل إمكانية المشاركة مسألة بغاية الأهمية في أي مهرجان ومناسبة، فهي فرصة لإظهار الصورة الحضارية والهوية الثقافية للشعب الفلسطيني، التي يحاول الإعلام محاصرتها وإشاعة أننا لسنا إلا شعب إرهابي يعشق القتل، وليس شعباً محتلاً ضارب الجذور ويعشق الحرية، يمتلك كل مقومات الفن والثقافة والحضارة، مما يؤهله أن يكون شعباً حراً بدولة مستقلة.
كيف تقيم الحركة الثقافية بفلسطين .. وهل تمكنتْ من إيصال رسالة الشعب الفلسطيني المكافح ؟
زياد جيوسي : أعتقد رغم تشتت الحركة الثقافية الفلسطينية، وتأثرها بالتجاذبات والانقسامات السياسية، إلا أنها تمكنت بشكل عام من النجاح بإيصال رسالة الشعب الفلسطيني عبر العالم، وإن كان هذا لا يمثل الطموح الكافي الذي آمله، والذي أعتقد أن توحد الأطر الثقافية والفنية يمكن أن يكون وسيلة أفضل من أجل إيصال رسالة الشعب الفلسطيني للعالم.
زرت الجزائر من قبل.. فهل وجدت فيها الصورة التي كانت تعيش في مخيلتك ؟
زياد جيوسي : الحقيقة زرت الجزائر مرتين، لكن في الحالتين كنت في عضوية المجلس الوطني الفلسطيني كمراقب، لذا كان الوقت محصوراً جداً، ومع هذا اتيح لي القيام بجولات سريعة قد لا تكون كافية، وكان أول ما قمت به هو زيارة حي القصبة، الذي ارتبط بذهني منذ الطفولة بالكفاح والنضال، وكم كنت فخوراً وأنا أسير في هذا الحي التراثي والتاريخي، وأشعر أن الجدران والطرقات تهتف ما كنا نهتفه بطفولتنا: “وعقدنا العزم أن تحيا الجزائر”، إضافة لتمكني من اللقاء بعدد من المجاهدين القدامى الذين حدثوني عن مرحلة الجهاد والتحرر، وكم تمنيت لو أن الوقت كان يسمح للاحتكاك بالحركة الثقافية والفنية ا

المزيد